حلّت القافلة الجهوية للتعريف بنظام الدعم الخاص بالمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة بجهة الشرق، اليوم الجمعة 23 يناير 2026، بإقليم الدريوش، في إطار محطة جديدة ترمي إلى تقريب آليات الدعم من حاملي المشاريع والنسيج المقاولاتي المحلي، وذلك بحضور كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية.
وتندرج هذه المحطة، التي احتضنتها قاعة الاجتماعات بمقر عمالة إقليم الدريوش، ضمن مسلسل تنزيل برنامج القافلة الجهوية، الهادف إلى التعريف بمضامين نظام الدعم الجديد، وتيسير الولوج إلى المعلومة لفائدة الفاعلين الاقتصاديين، وتعزيز مواكبة المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة على المستوى الترابي.
وفي تصريح للصحافة أبرز الوزير المنتدب كريم زيدان الأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها إقليم الدريوش كقطب استثماري واعد، بالنظر إلى مؤهلاته الطبيعية والبشرية وموقعه الجغرافي القريب من ميناء الناظور غرب المتوسط، مؤكداً أن البنيات التحتية تشكل رافعة أساسية لتعزيز جاذبية الإقليم، لاسيما مشروع الطريق السيار، إلى جانب توفره على موارد بشرية شابة ومؤهلة قادرة على مواكبة الدينامية الاستثمارية.
وأوضح الوزير أن هذه القافلة تهدف بالأساس إلى التعريف بنظام الدعم الموجه للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، بما يساهم في استقطاب الاستثمارات الوطنية والدولية نحو الإقليم، مشدداً على أن الغاية المركزية من هذه المبادرة تتمثل في خلق فرص شغل مستدامة لفائدة شباب المنطقة، وتحسين المستوى المعيشي للساكنة، بما يرسخ أسس تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة ومستدامة.
وشكّل هذا اللقاء مناسبة لتقديم شروحات عملية حول شروط الاستفادة من نظام الدعم، ونوعية التحفيزات المالية المتاحة، وكذا مساطر إعداد وإيداع ملفات الاستثمار عبر المنصة الرقمية المخصصة، مع فتح باب النقاش والتفاعل المباشر مع المشاركين للإجابة عن مختلف تساؤلاتهم وتحفيز انخراطهم في هذا الورش الوطني.
وتندرج القافلة الجهوية ضمن تفعيل مقتضيات ميثاق الاستثمار الجديد، الذي يهدف إلى دعم التنمية الاقتصادية، وتحفيز الاستثمار المنتج، وإحداث فرص الشغل، وتقليص الفوارق المجالية، عبر تمكين المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة من تحفيزات مالية قد تصل إلى 30 في المائة من قيمة الاستثمارات المنجزة.
ويشمل نظام الدعم الجديد عدة أصناف من المنح، من بينها منحة مرتبطة بنسبة التشغيل لتشجيع إحداث مناصب شغل قارة، ومنحة موجهة للقطاعات المؤهلة التي تتوفر الجهة على إمكانات واعدة فيها، إضافة إلى منحة ترابية تشمل مختلف أقاليم جهة الشرق، وتتراوح نسبتها ما بين 10 و15 في المائة.
وتميّز اللقاء بتقديم شريط تعريفي حول فرص الاستثمار ومؤهلات جهة الشرق، إلى جانب عرض مفصل حول أهداف النظام الجديد، وشروط الاستفادة منه، وأنواع المنح المتاحة، ومساطر إيداع ومعالجة الملفات، فضلاً عن مراحل المواكبة التي يوفرها لفائدة المقاولات المستفيدة.
يُذكر أن القافلة الجهوية انطلقت من مدينة وجدة في أولى محطاتها، قبل أن تشمل أقاليم فجيج وجرادة وتاوريرت وجرسيف والناظور، لتصل إلى محطة الدريوش، في إطار مقاربة ترابية تروم تعميم الاستفادة من نظام الدعم وتعزيز دينامية الاستثمار بمختلف أقاليم جهة الشرق.
