طالبت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، في بيان أصدرته اليوم الأحد 8 فبراير، الحكومة المغربية بإعلان المناطق الأكثر تضرراً من الفيضانات الأخيرة «مناطق منكوبة». ويهدف هذا المطلب إلى تفعيل آليات التعويض والدعم المادي العاجل بشكل قانوني، وضمان تمكين السكان من الولوج إلى الخدمات الأساسية في ظروف تصون كرامتهم الإنسانية وتخفف من وطأة الكارثة الطبيعية.
وفي تفاصيل بيانها، شددت المنظمة على ضرورة ضمان توفير المساعدات الاستعجالية للمتضررين داخل مراكز الإيواء، بما يشمل الغذاء والرعاية الصحية والدعم النفسي، مع إيلاء عناية خاصة للفئات الهشة كالنساء والأطفال وذوي الإعاقة، بالإضافة إلى تقديم الدعم للمناطق الفلاحية التي دمرت الفيضانات محاصيلها. كما اقترحت المنظمة فتح باب الاكتتاب الوطني لجمع مساهمات مالية من المواطنين والقطاعين العام والخاص لدعم الجهود الإنسانية.
أما على المستوى التعليمي، فقد دعت المنظمة إلى تفعيل آليات التعليم عن بُعد إلى جانب التعليم الحضوري داخل مراكز الإيواء لضمان حق التلاميذ في التحصيل الدراسي رغم توقف الدراسة في المناطق المتضررة. وفي الوقت ذاته، حذرت من خطورة تداول الأخبار الزائفة عبر المنصات الرقمية، داعية الجميع إلى توخي الدقة حماية للأمن النفسي للمتضررين الذين يعيشون ظروفاً قاسية.
وفي ختام بيانها، طالبت المنظمة بوضع رؤية استراتيجية من خلال خطة وطنية شاملة لإدارة المخاطر المناخية، تشمل تقييم البنية التحتية وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر لمواجهة التحولات المناخية المتسارعة. كما عبرت عن تضامنها الكامل مع الأسر المنكوبة، مثمنة في الوقت ذاته مجهودات السلطات العمومية التي ساهم تدخلها الاستباقي في تقليص حجم الخسائر البشرية.
