أعلنت النيابة العامة الليبية، اليوم الأربعاء، فتح تحقيق رسمي في اغتيال سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الراحل معمر القذافي، غداة مقتله بطلق ناري في مدينة الزنتان.
وأوفدت النيابة فريقاً من الأطباء الشرعيين والخبراء لمعاينة الجثمان، مؤكدة بدء إجراءات تعقب المشتبه بهم وتقديمهم للعدالة، في وقت تشير فيه المعطيات الأولية إلى تنفيذ العملية من قبل “كوماندوس” محترف قام بتعطيل كاميرات المراقبة قبل التنفيذ.
ودعا رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، القوى السياسية والإعلامية إلى ضبط النفس وتجنب أي خطاب للتحريض أو الكراهية قد يقوض جهود المصالحة الوطنية، مشدداً على أنه “لن يكون هناك إفلات من العقاب”.
وتأتي هذه الحادثة في ظل انقسام سياسي حاد بين حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس وسلطة موازية في الشرق، مما يثير مخاوف من تداعيات هذا الاغتيال على الاستقرار الهش وجهود التحضير للانتخابات.
ميدانياً، كشف محامي الراحل، مارسيل سيكالدي، أن موكله قُتل في منزله بالزنتان على يد مجموعة من أربعة أفراد، بينما أفاد مستشار القذافي بإنجاز عملية تشريح الجثمان، مع احتمال دفنه في مدينة بني وليد. ويُنهي هذا الاغتيال مسيرة سيف الإسلام الذي ظل لسنوات محل جدل بين ملاحقات القضاء الدولي والمحلي، وطموحه للعودة إلى المشهد السياسي عبر بوابة الانتخابات الرئاسية.
