اضطر سكان وتجار مدينة القصر الكبير، اليوم الجمعة 30 يناير، إلى تشييد حواجز وقائية أمام مداخل منازلهم ومحلاتهم باستخدام “الياجور” والإسمنت، وذلك في محاولة استباقية للتصدي لموجة فيضانات استثنائية تجتاح المنطقة. وتأتي هذه الخطوة الميدانية بعد الارتفاع الحاد وغير المسبوق في منسوب المياه، مما هدد بوقوع خسائر مادية جسيمة في الممتلكات والسلع.
ويعكس لجوء المواطنين إلى هذه الوسائل التقليدية حالة القلق السائدة جراء تسرب المياه إلى الفضاءات الداخلية، حيث تحولت مداخل البنايات إلى ورشات صغيرة للبناء السريع بهدف “سد” المنافذ الأرضية. وقد فرضت الظروف المناخية الصعبة على الأهالي ابتكار حلول ذاتية لحماية أنفسهم، في ظل استمرار تهاطل الأمطار التي غمرت شوارع رئيسية وأحياء سكنية بالكامل.
وتعيش المدينة حالياً حالة استنفار شعبي واسع، وسط ترقب لانحسار الاضطرابات الجوية وتدخل المصالح المختصة لضخ المياه وتطهير قنوات الصرف. ويأمل المتضررون أن تساهم هذه “الدروع الإسمنتية” المؤقتة في تقليل الأضرار، في انتظار حلول تقنية جذرية تنهي معاناة المدينة مع التبعات المتكررة للتغيرات المناخية.
