توقعت بلدية برشلونة أن يستفيد ما لا يقل عن 24 ألف مهاجر، من بينهم جالية مغربية مهمة، من “مسطرة التسوية الاستثنائية” التي صادقت عليها الحكومة الإسبانية مؤخراً.
ووصف عمدة المدينة هذا الإجراء بأنه “فرصة تاريخية” لإنهاء الوضعيات الإدارية غير النظامية لآلاف الأشخاص، وتكريس كرامتهم وتحسين شروط عيشهم داخل النسيج المجتمعي الكتالوني.
وأوضحت المصالح الاجتماعية ببرشلونة، عقب اجتماع رفيع المستوى عُقد الجمعة مع مندوب الحكومة المركزية، أن هذا الرقم يمثل الحد الأدنى من الأشخاص المؤهلين للاستفادة فوراً، مرجحة أن يكون العدد الحقيقي أكبر بكثير.
ولم يقتصر عمدة المدينة على البعد الإنساني، بل أكد أن العملية تمثل رافعة اقتصادية لسد الخصاص في مناصب الشغل التي تعاني من “نقص حاد” في اليد العاملة، وهو ما استجابت له المقاولات والهيئات المهنية بمطالب لتسريع المساطر.
ومن الناحية الإجرائية، تقرر إحداث فريق عمل مشترك بين البلدية والحكومة المركزية، سيباشر مهامه ابتداءً من يوم الإثنين المقبل، لتسهيل معالجة ملفات التسوية وتجاوز العقبات الإدارية.
وتزامن هذا التحرك مع مصادقة المجلس الجماعي لبرشلونة على مقترح يدعم العملية باعتبارها آلية لضمان الحقوق والحد من الهشاشة المهنية، وتعزيز سياسة هجرة قائمة على “الكرامة الإنسانية”.
يُذكر أن هذه العملية الوطنية، التي جاءت ثمرة اتفاق بين حزب “بوديموس” والحكومة المركزية، تستهدف تسوية أوضاع أزيد من 500 ألف شخص في عموم إسبانيا، وفق شروط محددة؛ أبرزها التواجد بالبلاد قبل تاريخ 31 دجنبر 2025، والإقامة لمدة لا تقل عن خمسة أشهر، مع ضرورة خلو سجلات المتقدمين من “السوابق القضائية”.
