ألغيت جميع العروض الفنية للكوميدي الجزائري عبد القادر السيكتور التي كان من المقرر تنظيمها بعدد من المدن المغربية، استجابة لحملة واسعة أطلقها نشطاء مغاربة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وشمل قرار الإلغاء جولة عروضه التي كانت ستنطلق من الدار البيضاء والرباط في فبراير الجاري، لتشمل لاحقاً وجدة وطنجة في مارس المقبل، حيث تم سحب الملصقات الترويجية وتفعيل عبارة “ملغاة” على منصات بيع التذاكر.
وتأتي هذه الخطوة في ظل توتر سياسي متصاعد بين الرباط والجزائر، حيث طالب المحتجون بمنع استضافة الفنانين الجزائريين رداً على ما وصفوه بـ”المواقف العدائية” تجاه المغرب.
واعتبر مؤيدو المقاطعة أن فتح المسارح الوطنية أمام شخصيات جزائرية في الظرفية الراهنة يمثل “تطبيعاً ثقافياً غير مبرر”، داعين إلى تعليق هذه الأنشطة دفاعاً عن الكرامة الوطنية وصورة المملكة.
وأثار هذا القرار نقاشاً حاداً حول حدود الفصل بين الفن والسياسة، ومدى استقلالية الإبداع عن الخلافات الدبلوماسية. فبينما يرى البعض أن خلط المجالين يضيق الخناق على الفعل الثقافي، يصر آخرون على أن الفن جزء من التعبير الرمزي عن السيادة، وأن المواقف السياسية الواضحة تظل شرطاً أساسياً لاستمرار التواصل الفني في ظل الأزمات الراهنة.
