عرف حوض ملوية خلال الأيام الأخيرة تساقطات مطرية مهمة أعادت الحيوية للقطاع الفلاحي، حيث أعطت دفعة قوية لأنشطة الزراعة، خصوصا في مجال الحوامض. هذه الأمطار، التي تزامنت مع مؤشرات إيجابية بإقليمي الناظور وبركان، ساهمت في تسريع وتيرة العمليات الزراعية وتحفيز الفلاحين على توسيع المساحات المزروعة، ما انعكس إيجابا على نمو المزروعات وتحسن الغطاء النباتي والفرشة المائية.
وكان للأمطار أثر مباشر على الحركية الفلاحية، حيث شهدت الأسواق المحلية إقبالا كبيرا من طرف المنتجين لاقتناء البذور المختارة، متوقعين تسجيل توسع إضافي في المساحات المزروعة خلال الأيام المقبلة، لا سيما في زراعة الشعير. هذا النشاط يعكس تفاؤل الفلاحين واستعدادهم لاستثمار الفرص التي توفرها التساقطات الأخيرة.
وأظهرت المعطيات الرسمية أن المساحة المحروثة من الحبوب الخريفية بلغت نحو 20 ألفا و500 هكتار، في حين ناهزت المساحة المزروعة 17 ألفا و700 هكتار، مع اقتناء ما مجموعه 10 آلاف و300 قنطار من البذور المختارة. هذه الأرقام تؤكد قدرة الفلاحين على الاستجابة السريعة للظروف المناخية وتحقيق إنتاجية جيدة.
فيما يخص برامج التكثير والبذر المباشر، فقد بلغت مساحة تكثير بذور الحبوب 690 هكتارا، فيما شملت عملية البذر المباشر حوالي 200 هكتار. هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان استمرارية توفير البذور عالية الجودة وتحسين مردودية الحقول خلال الموسم الحالي.
وعبر عدد من الفلاحين بالمنطقة عن تفاؤلهم بالتساقطات الأخيرة، معتبرين أنها جاءت في توقيت ملائم لإنعاش الزراعات المسقية المرتبطة بسد محمد الخامس، خاصة الشمندر السكري والحبوب، فضلا عن تحسين وضعية المراعي وتخفيف أعباء الإنتاج على مربي الماشية، ما يعزز الأمل في موسم فلاحي ناجح.
