فرضت الحوامض المغربية حضوراً قوياً في الأسواق الأوروبية خلال الموسم الفلاحي الجاري، مؤكدةً قدرتها على المنافسة بفضل جودة محسّنة وأصناف مطلوبة وأسعار مدروسة، ما انعكس بشكل مباشر على أداء عدد من المنتجين الإسبان، خاصة في جهة فالنسيا.
وبحسب معطيات مهنيين إسبان، فإن أصنافاً مغربية مثل “ناضوركوت” و“تانغو” سجلت إقبالاً لافتاً داخل أسواق الجملة الأوروبية، مدعومة بتحسن واضح في معايير الجودة وسلاسة في سلاسل التوضيب والتصدير. وأقر فاعلون في القطاع بأن المنتوج المغربي يُعرض في عدد من الأسواق معبأً وجاهزاً للتوزيع، مع احترام المواصفات التجارية المطلوبة، وهو ما عزز جاذبيته لدى المستوردين.
ويرى متتبعون أن هذا التطور لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة استثمارات متواصلة في تحديث الضيعات، واعتماد تقنيات متقدمة في الري والتدبير الفلاحي، إلى جانب تحسين عمليات الفرز والتلفيف، ما مكّن الحوامض المغربية من الحفاظ على استقرار في الجودة وتلبية الطلب في فترات حساسة من الموسم.
في المقابل، أشار مهنيون إسبان إلى أن مبيعات البرتقال واليوسفي تراجعت منذ منتصف يناير، تزامناً مع تدفق الواردات من المغرب ومصر، وهو ما أدى إلى تباطؤ وتيرة التسويق في النصف الثاني من الموسم. كما لفتوا إلى أن المنافسة السعرية، إلى جانب تحسن جودة المنتوجات القادمة من الضفة الجنوبية للمتوسط، قلّصت الفارق الذي كان قائماً في السابق.
ويأتي هذا التحول ليؤكد المكانة المتنامية للمغرب داخل سوق الحوامض الأوروبية، باعتباره فاعلاً قادراً على الجمع بين الجودة والتنافسية والقدرة اللوجستيكية، ما يعزز موقعه ضمن أبرز مزودي السوق الأوروبية بالحوامض خلال السنوات الأخيرة.
