أعلنت محكمة التحكيم الرياضي (TAS)، اليوم الأربعاء، توصلها بطعن تقدّم به الاتحاد السنغالي لكرة القدم (FSF) ضد كل من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم (FRMF)، بعد اعتبار المغرب فائزا بالمباراة النهائية لأمم افريقيا 2025.
ومنحت محكمة التحكيم الرياضي (TAS) الاتحاد السنغالي لكرة القدم مهلة قانونية مدتها 20 يوماً لإيداع مذكرته المفصلة وتقديم دفوعاته القانونية، وذلك عقب تسجيل الطعن الذي تقدّم به ضد قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بشأن نهائي كأس إفريقيا للأمم “المغرب 2025”.
وأفاد بلاغ رسمي للمحكمة، التي تتخذ من مدينة لوزان السويسرية مقراً لها، أن الطعن الذي تقدّم به الاتحاد السنغالي أصبح قيد الدراسة، وفق المسطرة المعمول بها داخل “الطاس”، حيث يُلزم الطرف المستأنِف بتقديم مذكرته القانونية داخل أجل محدد، تتضمن مختلف الحجج والدفوعات التي يستند إليها للطعن في القرار موضوع النزاع.
وبموجب نفس الإجراءات، سيتم، بعد إيداع مذكرة الطعن، فتح المجال أمام الأطراف الأخرى، ويتعلق الأمر بكل من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، لتقديم ردودها داخل أجل مماثل، قبل أن تُعيَّن هيئة تحكيم مختصة للنظر في الملف، على أن يتم لاحقاً تحديد جدول زمني لباقي مراحل التقاضي، بما في ذلك احتمال عقد جلسة استماع.
وفي السياق ذاته، أوضحت محكمة التحكيم الرياضي أن الآجال الدقيقة لباقي المسطرة لم تُحدَّد بعد، خاصة في ظل طلب الاتحاد السنغالي تعليق بعض المواعيد الإجرائية إلى حين توصله بالتعليل الكامل للقرار الصادر عن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، والذي اقتصر في صيغته الأولية على منطوق الحكم الصادر عن لجنة الاستئناف دون حيثيات مفصلة.
ويأتي هذا التطور في أعقاب القرار الذي أصدرته لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم بتاريخ 17 مارس 2026، والذي قضى باعتبار المنتخب السنغالي منهزماً في المباراة النهائية بالانسحاب، ومنح اللقب للمنتخب المغربي بنتيجة 3-0، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ المسابقات القارية.
وكانت لجنة الاستئناف التابعة لـCAF قد أقرت، استناداً إلى لوائح المنافسة والانضباط، أن مغادرة لاعبي المنتخب السنغالي أرضية الملعب خلال أطوار النهائي تُعد خرقاً واضحاً للقوانين المنظمة للمسابقة، وهو ما يترتب عنه اعتبار الفريق منهزماً إدارياً، بصرف النظر عن مجريات اللقاء أو نتيجته على أرضية الميدان.
وأثار هذا القرار ردود فعل واسعة داخل الأوساط الرياضية، خاصة أنه أعاد رسم نتيجة مباراة نهائية قارية بعد انتهائها، ودفع الاتحاد السنغالي إلى اللجوء لمحكمة التحكيم الرياضي باعتبارها أعلى هيئة قضائية رياضية مختصة في النزاعات الدولية.
وفي انتظار استكمال المسطرة التحكيمية، تظل النتيجة التي أعلنتها الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم سارية المفعول، إلى حين صدور حكم نهائي عن “الطاس”، في وقت يرتقب فيه أن تعرف القضية تطورات جديدة خلال الأسابيع المقبلة، مع شروع الأطراف المعنية في تبادل المذكرات القانونية وعرض دفوعاتها أمام الهيئة التحكيمية المختصة.
