وجّه عمر أعنان، سؤالا كتابيا إلى رئيس الحكومة، حول تفاقم الأوضاع الاجتماعية وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة بجهة الشرق، في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار المواد الأساسية والمحروقات.
وأوضح النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، والنائب عن دائرة وجدة-أنجاد، أن المغرب يشهد وضعا اجتماعيا “بالغ الخطورة”، يتجلى في الارتفاع غير المسبوق لتكاليف المعيشة نتيجة الزيادات المتتالية في أسعار المواد الاستهلاكية، وعلى رأسها الخضر والفواكه واللحوم، إلى جانب استمرار ارتفاع أسعار المحروقات، في غياب تدخل حكومي فعال لضبط الأسواق وكبح موجة الغلاء.
واعتبر المصدر ذاته أن هذه التطورات تعكس اختلالا عميقا في السياسات العمومية، مشيرا إلى أن الارتفاع المهول للأسعار أدى إلى تدهور مستوى عيش المواطنين وتآكل مداخيل الأسر، مع تسجيل ارتفاع مقلق في معدلات البطالة، خاصة في صفوف الشباب، واتساع دائرة الهشاشة الاجتماعية.
كما سجل أعنان محدودية وارتباك التدابير الحكومية المعلنة، سواء على مستوى دعم بعض المواد أو مراقبة الأسواق، مؤكدا أنها لم تنجح في مواجهة المضاربات والاحتكار، في ظل غياب آليات فعالة للضبط، وهو ما أدى، بحسب تعبيره، إلى تحميل المواطنين كلفة اختيارات اقتصادية “غير منصفة”.
وسلط النائب الضوء على الوضع بجهة الشرق، التي تعاني، حسب قوله، من هشاشة بنيوية واختلالات تنموية عميقة، حيث تتفاقم الأزمة الاجتماعية بفعل ضعف فرص الشغل وتراجع الدينامية الاقتصادية وارتفاع تكاليف العيش، بما يهدد السلم الاجتماعي ويعمق الفوارق المجالية.
وطالب البرلماني رئيس الحكومة بتوضيحات حول أسباب هذا الارتفاع غير المسبوق للأسعار، ومدى مسؤولية السياسات الحكومية الحالية في تفاقم الوضع، إلى جانب الكشف عن الإجراءات العاجلة والحقيقية التي تعتزم الحكومة اتخاذها للحد من المضاربات والاحتكار وضمان عدالة الأسعار.
كما دعا إلى توضيح استراتيجية الحكومة لمعالجة البطالة وإنعاش الاقتصاد بجهة الشرق، وكذا التدابير المزمع اعتمادها لوقف تآكل الطبقة المتوسطة، باعتبارها ركيزة أساسية للاستقرار الاجتماعي، في ظل ما وصفه بـ”المسار الاجتماعي المقلق”.
