نظمت مؤسسة الملتقى بشراكة مع الطريقة القادرية البودشيشية، مساء الأربعاء 4 مارس، ليلة روحية للمديح والسماع تحت عنوان “وصال المحبين”، وذلك بالمركب الثقافي القلب المقدس بمدينة الدار البيضاء، في أجواء روحانية يطبعها شهر رمضان المبارك، وبحضور عدد من العلماء والمثقفين والشخصيات الفكرية.
ويأتي تنظيم هذه الأمسية الرمضانية، في سياق الاحتفاء بمرور خمسة عشر قرناً على ميلاد الرحمة المهداة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ووفاءً للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تخليد هذه الذكرى المباركة، والتي أعلنها أمير المؤمنين محمد السادس.
وعرفت هذه التظاهرة حضور شيخ الطريقة القادرية البودشيشية، مولاي منير القادري بودشيش، حيث تميز برنامجها بتنوع فقراته التي جمعت بين الكلمة التوجيهية والعروض الفنية والمواد السمعية البصرية. وفي كلمته بالمناسبة، أكد القادري بودشيش أهمية التربية الروحية في بناء الإنسان المتشبث بالقيم الأخلاقية والدينية والوطنية، والقادر على خدمة مجتمعه ووطنه في ظل القيادة الرشيدة لأمير المؤمنين.
كما تطرقت مداخلات أخرى إلى دور الشيخ المربي في مسار التربية الروحية، وإلى مكانة فن السماع في ترسيخ قيم التزكية والمحبة. وشهدت الأمسية أيضاً عرض عدد من الأشرطة المصورة، من بينها شريط بعنوان “عهد المحبين” يستعرض السند التربوي لشيوخ الطريقة القادرية البودشيشية وصولاً إلى شيخها الحالي، إضافة إلى فيديو يوثق أبرز أنشطة مؤسسة الملتقى ومبادراتها الثقافية والتربوية.
وتوجت الليلة الروحية بتقديم باقة من القصائد والابتهالات في فن المديح والسماع، أحيتها المجموعة الوطنية للمديح للطريقة القادرية البودشيشية إلى جانب المنشد محمد المهدي الهدهود وفرقة النفوس الراقية، في تجلٍ فني يعكس أصالة التراث المغربي الصوفي ويجسد قيم المحبة والسلام، وسط تفاعل كبير من الحاضرين في أجواء امتزج فيها عبق الذكر بصدق المحبة.
يشار إلى أن مؤسسة الملتقى دأبت خلال شهر رمضان من كل عام على تنظيم ليالٍ روحية وثقافية، تروم الجمع بين الفن الرفيع والبعد التربوي والإيماني، بما يسهم في نشر قيم الاعتدال والانفتاح وترسيخ الثقافة الروحية في المجتمع، في إطار خدمة الثوابت الدينية والوطنية للمملكة.
