قدم حزب الأصالة والمعاصرة برنامجه الانتخابي للفترة 2027-2031، واضعا أمام الناخبين حزمة من الالتزامات التي تمتد من تحسين القدرة الشرائية والدخل، إلى إدماج الشباب وإصلاح المدرسة والمستشفى العموميين، مرورا بالسكن والرقمنة والأمازيغية والأمن الطاقي والمائي والغذائي، وصولا إلى رهانات التصنيع والنمو وخلق فرص الشغل.
ويقوم البرنامج، الذي اختار له الحزب شعار «من أجل تغيير المسار.. كْلمة وحْدة»، على خمسة مواثيق و20 التزاما، مع ربط تنزيلها بمنظومة تمويل تقدر كلفتها الإضافية بنحو 350 مليار درهم خلال خمس سنوات، أي بمعدل يقارب 70 مليار درهم سنويا، مع التشديد على الحفاظ على التوازنات المالية للبلاد.
وتتوزع هذه الكلفة على أربعة مواثيق، بواقع 150 مليار درهم لميثاق القدرة الشرائية، و50 مليار درهم لميثاق الشباب، و100 مليار درهم لميثاق المواطنة، و50 مليار درهم لميثاق الأمان، فيما تندرج برامج التنمية الترابية المندمجة، التي تصل كلفتها إلى نحو 130 مليار درهم، ضمن هذه الأغلفة ولا تشكل نفقة مستقلة عنها.
300 مليار درهم من أثر النمو
يعتمد الحزب في تمويل برنامجه على تعبئة موارد إضافية مرتبطة أساسا بتحقيق نمو اقتصادي متوسط في حدود 5 في المائة سنويا، مقابل 3.7 في المائة خلال الولاية السابقة، إلى جانب توسيع الوعاء الضريبي وتقوية آليات المراقبة والرفع من مساهمة المؤسسات والمقاولات العمومية.
ويقدر «البام» الموارد التي يمكن تعبئتها بهذه الآليات بنحو 300 مليار درهم خلال خمس سنوات، يضاف إليها حوالي 40 مليار درهم من مساهمة الجماعات الترابية عبر الصندوق المخصص للضريبة على القيمة المضافة، فضلا عن 10 مليارات درهم من إعادة تخصيص النفقات وتحسين النجاعة الميزانياتية.
ولتوفير هذه الهوامش، يعتزم الحزب إجراء مراجعة شاملة للنفقات العمومية خلال الأشهر الستة الأولى من الولاية، تشمل تجميع وتوحيد البرامج والمؤسسات العمومية التي تتداخل مهامها، ووضع سقف لنفقات التسيير غير الضرورية، إلى جانب إخضاع الاتفاقيات والعقود-البرامج الموقعة مع القطاعات الاقتصادية الخاصة للافتحاص.
القدرة الشرائية.. خفض الأسعار وتحسين دخل الأسر
يخصص الحزب 150 مليار درهم لميثاق القدرة الشرائية، الذي يجمع بين التدخل في أسعار المواد الأساسية وتحسين الدخل المتاح للأسر.
وفي مواجهة ارتفاع الأسعار، يقترح إحداث ست شركات جهوية للتوزيع الفلاحي، إلى جانب عصرنة أسواق الجملة وإنشاء منصات متعددة الوسائط ووحدات تبريد عمومية، مع استهداف ما يصفه الحزب بالوساطة الطفيلية التي تؤثر في مسالك التوزيع وتساهم في رفع الأسعار.
ويشمل التصور أيضا تنظيم الصادرات وإصلاح مسلك اللحوم، ضمن إجراءات تستهدف إعادة ترتيب سلاسل توزيع المنتجات والتدخل في آليات تكوين الأسعار.
وفي الجانب الاجتماعي المباشر، يتعهد الحزب بجعل فواتير الكهرباء التي تقل عن 100 درهم شهريا مجانية بالنسبة لجميع الأسر المعنية، بشكل تلقائي ومن دون الحاجة إلى تقديم ملف أو القيام بإجراء إداري.
ويقترح تمويل هذا الإجراء جزئيا عبر مساهمة تضامنية بنسبة 12 في المائة على كل كيلوواط/ساعة يتم استهلاكه فوق 200 كيلوواط/ساعة شهريا، على أن تقل الكلفة المتوسطة لهذه المساهمة عن 30 درهما شهريا بالنسبة للمستهلكين المعنيين بها.
ولا يتوقف تحسين الدخل عند فاتورة الكهرباء، إذ يتعهد الحزب، ابتداء من السنة الثانية للولاية الحكومية، بضمان ألا يقل أي معاش تقاعد، مهما كان النظام الذي ينتمي إليه، عن 3000 درهم شهريا.
كما يقترح رفع معاش الأرامل إلى 100 في المائة من معاش الشخص المتوفى، ورفع الحد الأدنى للدعم الاجتماعي المباشر تدريجيا من 500 إلى 1000 درهم شهريا.
«أفق لكل شاب».. مليون شاب نحو التكوين والإدماج
خصص «البام» 50 مليار درهم لميثاق إدماج الشباب، مستندا إلى معطيات تشير إلى وجود نحو 2.9 مليون شابة وشاب خارج التعليم والتكوين وسوق الشغل، وبلوغ البطالة في صفوف الفئة بين 15 و24 سنة حوالي 29.2 في المائة، فضلا عن مغادرة قرابة 300 ألف تلميذ مقاعد الدراسة سنويا دون تأهيل.
ويراهن البرنامج على بناء مسار متكامل يبدأ بمنع الانقطاع عن الدراسة، وفتح فرص ثانية للعودة إلى التعليم أو التكوين، ثم اكتساب الكفاءة المهنية والوصول إلى أول تجربة في سوق الشغل.
وفي هذا الإطار، يقترح إطلاق البرنامج الوطني المندمج للشباب «أفق لكل شاب» خلال الفترة 2027-2031، بهدف إدماج وتأهيل نحو مليون شابة وشاب، مع ضمان عرض للتوجيه أو التكوين أو الإدماج لكل شاب يغادر المنظومة التعليمية في أجل لا يتجاوز ستة أشهر.
ويشمل التصور إحداث «مسار إدماج» موحد يبدأ بتشخيص فردي لوضعية كل شاب، ثم توفير مواكبة اجتماعية تساعده على تحديد المسار الأنسب.
كما يقترح توسيع التكوين المهني داخل المقاولات، بحيث يقضي المستفيد جزءا من فترة تكوينه في محيط العمل، مع ربط تمويل برامج التكوين بالنتائج المحققة، سواء على مستوى الحصول على الشهادات أو الإدماج المهني.
ويضم البرنامج أيضا «أول عقد شغل»، الذي يستهدف تمكين حوالي 500 ألف شاب من أول تجربة مهنية.
مليون منصب شغل خلال خمس سنوات
يراهن الحزب على خلق مليون منصب شغل صاف على الأقل خلال الولاية الخماسية، معتبرا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب مقاربة اقتصادية قطاعية مندمجة تخلق شروط تطوير الاستثمار، إلى جانب إجراءات موجهة إلى إنعاش المقاولات الصغيرة والمتوسطة.
ويشير البرنامج إلى أن التعهد الحكومي السابق بخلق مليون منصب شغل صاف لم يترجم، وفق المعطيات التي يعتمدها الحزب، إلا إلى نحو 94 ألف منصب صاف بين 2022 و2025.
كما يستحضر معطيات حول بلوغ معدل البطالة 10.8 في المائة وفق المنهجية الجديدة للمندوبية السامية للتخطيط، و29.2 في المائة لدى الشباب بين 15 و24 سنة.
وفي ما يتعلق بالنساء، يراهن الحزب على رفع معدل النشاط الاقتصادي النسائي، بعدما انتقل من 28 في المائة سنة 2000 إلى 19 في المائة سنة 2024، معتبرا أن الفارق بين نشاط الرجال والنساء يظل من بين الأكبر عالميا.
ولبلوغ هدف مليون منصب، يقترح الحزب اعتماد مقاربة قطاعية لتطوير الاستثمار، وإنعاش المقاولات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب إحداث نظام جديد للتشغيل الذاتي في مجال تصدير الخدمات، يكون أكثر مرونة وفعالية من نظام المقاول الذاتي.
المدرسة العمومية.. من التعليم إلى الصحة والتوازن
يخصص البرنامج التزاما مستقلا للمدرسة العمومية، بهدف استعادة دورها في تكافؤ الفرص والترقي الاجتماعي، وجعلها مؤسسة قادرة على المنافسة داخل المنظومة التعليمية، لا تقتصر مهمتها على التحصيل الدراسي، وإنما تهتم أيضا بصحة الطفل وتوازنه وقدراته.
ويقترح الحزب تعميم التعليم الأولي ابتداء من سن أربع سنوات، واعتماد التاسعة صباحا موعدا لانطلاق الدراسة، مع تعميم النقل المدرسي في العالم القروي والإطعام المدرسي في المناطق الهشة.
كما يتضمن إجراء فحوص طبية منتظمة للقدرات السمعية والبصرية للأطفال، وتخصيص 20 دقيقة يوميا للقراءة، وتحديد حد أدنى من التعلمات التي ينبغي لجميع الأطفال اكتسابها إلى غاية سن 15 سنة.
ويراهن الحزب كذلك على تخصيص ثلاث ساعات للتربية البدنية في المستويين الابتدائي والإعدادي، وإحداث مسارات للامتياز المهني داخل الثانويات.
ثلاثة مجمعات للتعليم العالي
وفي التعليم العالي، يقترح «البام» إعادة هيكلة المنظومة في ثلاثة مجمعات مترابطة.
ويتعلق الأول بمجمع للامتياز ذي أبعاد دولية يركز على العلوم والتكنولوجيا، والثاني بمجمع تقني ومهني يستجيب لحاجيات المحيط من خلال تكوينات متوسطة، فيما يقوم الثالث على منظومة للمعابر بين المسارين، بما يسمح للطلبة بالتنقل بين مجمع الامتياز والمجمع التقني والمهني.
كما يقترح الحزب اعتماد أجندة ثابتة للحوار الاجتماعي مع أطر التربية والتكوين، يتم الاتفاق بشأنها على المستويين المركزي والجهوي، وتظل مفتوحة لمناقشة انشغالات العاملين في القطاع.
مستشفى عمومي أكثر حضورا
ويضع البرنامج المستشفى العمومي ضمن الالتزامات الأساسية لميثاق المواطنة، إلى جانب الصحة والشغل والتعليم والسكن والخدمات الرقمية والأمازيغية.
ويتعهد الحزب برفع الجودة الفعلية للولوج إلى العلاج، وتوسيع خريطة البنيات الاستشفائية، وتحسين تأطير صحة الأم والطفل، من خلال ضمان دوام طبي تخصصي على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع في أقسام النساء والولادة على المستوى الوطني.
كما يلتزم بتعميم التغطية الصحية بنسبة 100 في المائة.
500 ألف أسرة نحو سكن لائق
في قطاع السكن، يتعهد «البام» بمواكبة 500 ألف أسرة للحصول على سكن لائق خلال الولاية المقبلة، مع مواصلة برنامج «دعم السكن» والإبقاء على مستويات الدعم الحالية، بهدف الوصول إلى 300 ألف مستفيد.
ويقترح إطلاق «برنامج السكن القروي» لتأهيل 100 ألف مسكن في إطار إحداث مراكز قروية مندمجة، مع منح الأسر المستفيدة دعما يصل إلى 40 ألف درهم، فضلا عن المواكبة التقنية.
وفي مواجهة المضاربة العقارية، يقترح فرض ضريبة تصاعدية على الأراضي غير المبنية داخل المدارات الحضرية، إلى جانب الالتزام بإنجاز مشروع «مغرب بدون صفيح».
كما يضع البرنامج هدف إعادة تأهيل 20 ألف بناية في المدن العتيقة، وفق المواصفات الهندسية والجمالية التقليدية، وربط ذلك بإحداث فرص شغل للصناع التقليديين.
ويقترح أيضا تحديث سوق الكراء من خلال قانون إطار يعيد التوازن بين المكري والمكتري، وإحداث مؤسسة موحدة للأعمال الاجتماعية تتولى إنشاء أحياء سكنية لفائدة الموظفين فوق الوعاء العقاري العمومي.
وفي الاتجاه نفسه، يقترح بناء عمارات سكنية من طرف الفاعلين العموميين في مجال العقار، على أن يخصص منتوجها حصرا للكراء لفائدة الشباب بأسعار ملائمة، بما يساهم، وفق التصور المقترح، في تخفيف أزمة السكن لدى الشباب والضغط على أسعار الكراء.
الرقمنة.. 80 في المائة من المساكن بالألياف البصرية
ويضع الحزب تقليص الفجوة الرقمية ضمن التزاماته، من خلال مواصلة تنزيل «المغرب الرقمي 2030»، ورقمنة الخدمات العمومية، وتنشيط الاقتصاد الرقمي، وتكوين 100 ألف شاب سنويا، ونشر شبكة الجيل الخامس وتطوير الحوسبة السحابية السيادية.
ويتعهد بتوفير خدمة الربط الرقمي للجميع، وتجهيز 80 في المائة من المساكن بالألياف البصرية، وتوفير الربط عبر الأقمار الاصطناعية في المناطق المعزولة، وضمان تغطية جميع المناطق بشبكة الجيل الرابع.
ويقترح كذلك إحداث 1500 فضاء رقمي مواطناتي داخل الجماعات، لمساعدة المواطنين على الولوج إلى الخدمات الرقمية ومواكبتهم في استعمالها.
الذكاء الاصطناعي لخدمة الدولة الاجتماعية
ويشمل البرنامج إطلاق «AI MAROC» لتوظيف الذكاء الاصطناعي في الخدمات العمومية والاجتماعية.
ويراهن المشروع على استخدام الذكاء الاصطناعي للكشف المبكر عن الأطفال المهددين بالانقطاع عن الدراسة، وتطوير الخدمات الطبية عن بعد، وإجراء تقويم متعدد الأبعاد لمداخيل الأسر.
كما يلتزم الحزب بتعزيز السيادة الرقمية من خلال توفير إمكانية تخزين معطيات المغاربة داخل حوسبة سحابية وطنية سيادية.
مليارا درهم لتفعيل الأمازيغية
ويخصص «البام» التزاما لتسريع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، من خلال تسريع تنزيل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 16-26.
ويقترح إنشاء صندوق خاص لدعم استعمال الأمازيغية بميزانية تبلغ ملياري درهم، مع سحب هذا الاختصاص من صندوق تحديث الإدارة العمومية ودعم الانتقال الرقمي واستعمال الأمازيغية وإسناده إلى الصندوق الجديد.
كما يتعهد بتفعيل اللجنة الوزارية الدائمة المكلفة بتتبع وتقييم تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، المنصوص عليها في المادة 34 من القانون التنظيمي، مع ضمان انفتاحها.
الأمن الطاقي والمائي والغذائي
يخصص البرنامج 50 مليار درهم لميثاق الأمان، الذي ينظر إلى الأمن الاستراتيجي من زاوية أربعة تهديدات رئيسية: ندرة المياه والتهديد البيئي، والأمن الغذائي، والتبعية الطاقية في ظل التحولات الجيوسياسية، ثم خطر التأخر في مواكبة ثورة الذكاء الاصطناعي وتملك أدواتها.
وفي الجانب الطاقي، يضع الحزب هدف تعزيز قدرة المغرب على مواجهة تقلبات الأسواق الخارجية وتقليص التبعية، ضمن تصور أوسع للسيادة الطاقية.
أما الأمن المائي، فيربطه البرنامج بتطوير البنيات المائية ومواجهة تداعيات التغيرات المناخية، فيما يجعل الأمن الغذائي مرتبطا بتقوية الإنتاج الوطني والحد من مصادر التبعية الخارجية.
ويعتبر الحزب أن هذه المجالات الثلاثة، إلى جانب الذكاء الاصطناعي، أصبحت جزءا من الأمن الاستراتيجي للدولة، وليست مجرد ملفات قطاعية منفصلة.
تصنيع وتعويض الواردات
ويعتمد ميثاق النمو والاستدامة على تسعة برامج هيكلية، في مقدمتها تعزيز التصنيع وتطوير سلاسل الإنتاج المستقبلية، وإطلاق سياسة لدعم الإنتاج الوطني وتعويض الواردات.
كما يقترح الحزب سياسة مندمجة لفائدة المجالات القروية، واستثمار الإرث الاقتصادي لكأس العالم 2030، وتحرير المبادرة لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة.
ويشمل التصور معالجة إشكالية نمو المقاولات المتوسطة وتمكينها من الولوج إلى الصفقات العمومية وتقليص آجال الأداء، إلى جانب رفع معدل النشاط الاقتصادي للنساء، وتطوير اقتصاد الرياضة، وتعزيز اقتصاد المعرفة والخدمات القابلة للتصدير.
ويهدف الحزب من خلال هذه البرامج إلى توسيع قاعدة الاقتصاد المنتج، وخلق فرص الشغل، ورفع الإنتاجية والصادرات، مع تقليص التبعية للاقتصاد غير المهيكل والواردات.
أهداف سنوية ومراجعة نصف سنوية
ولا يكتفي البرنامج بتحديد الالتزامات، بل يقترح منظومة لتتبع تنفيذها تقوم على وضع أهداف سنوية وعقود للأداء، مع إجراء مراجعات نصف سنوية وإخضاع النتائج لتقييم مستقل.
كما يقترح اعتماد برمجة متعددة السنوات للتمويل، وإجراء تحكيم مستمر بين التدابير بحسب مساهمتها في خلق فرص الشغل ورفع الإنتاجية وتعزيز الصادرات وتقوية قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الصدمات الخارجية.
عجز في حدود 3 في المائة ومديونية في مسار تنازلي
ماليا، يستهدف البرنامج الحفاظ على عجز الميزانية في حدود 3 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي خلال الفترة 2027-2031، مع وضع المديونية العمومية في مسار تنازلي وصولا إلى نحو 62 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2031.
ويربط الحزب تحقيق هذه الأهداف بتوسيع الوعاء الضريبي، وتحسين نجاعة النفقات العمومية، والاستفادة من أثر النمو على مداخيل الدولة، والرفع من مساهمة المؤسسات والمقاولات العمومية.
ويقدم «البام» النمو المستهدف باعتباره نموا مشغلا ومندمجا ومستداما؛ مشغلا عبر توجيه الاقتصاد نحو القطاعات الكثيفة التشغيل، ومندمجا عبر إشراك الشباب والنساء والعالم القروي، ومستداما عبر تحصين الاقتصاد من التقلبات المناخية والجيوسياسية والحفاظ على التوازنات المالية للدولة.
وبذلك يضع الحزب أمام الناخبين برنامجا يقوم على معادلة تجمع بين خفض كلفة المعيشة، ورفع مداخيل الأسر، وإدماج مليون شاب، وخلق مليون منصب شغل، وإصلاح المدرسة والمستشفى والسكن، وتسريع الرقمنة وتفعيل الأمازيغية، وتعزيز الأمن المائي والغذائي والطاقي، مقابل رهان اقتصادي على نمو بنسبة 5 في المائة سنويا، مع الحفاظ على عجز في حدود 3 في المائة ومديونية في مسار تنازلي.
