متى وأين تبدأ المشكلة؟
أوضح الدكتور فلاديمير زايتسيف، أخصائي الأنف والأذن والحنجرة، أن الساعات الأولى من الإصابة بالزكام هي الأخطر؛ فاعتقاد المريض أن سيلان الأنف سيشفى تلقائياً هو “فخ” طبي. خلال هذه الفترة، يتورم الغشاء المخاطي ويسد ممرات الجيوب الأنفية، ما يحبس القيح بالداخل ويؤدي لتدهور الحالة “دقيقة بدقيقة”.
مضاعفات تتجاوز الأنف
حذر الطبيب من أن تراكم الصديد يسبب آلاماً حادة وتورماً في الخدود والجفون يصعب معها لمس الوجه. وإذا لم يتم التدخل فوراً، قد يتسرب الالتهاب إلى الدماغ مسبباً “التهاب السحايا القيحي”، وهي حالة حرجة تنتهي بالمريض في غرفة العناية المركزة بدلاً من العيادة، وقد تتطلب جراحة طارئة.
خطأ غسل الأنف تحت الضغط
نبه الدكتور زايتسيف إلى خطأ جسيم يرتكبه الكثيرون وهو غسل الأنف ذاتياً بضغط عالٍ؛ فهذا الإجراء يدفع المحلول والصديد إلى عمق الجيوب الأنفية دون قدرة على الخروج، ما يحول الإصابة العارضة إلى مرض مزمن يصعب علاجه لاحقاً.
قاعدة الشفاء واستشارة الطبيب
يجب أن يظهر التحسن منذ الأيام الأولى؛ فإذا تزايد الانسداد أو ساءت الحالة رغم العلاج الذاتي، تجب استشارة المختص فوراً. فكلما بدأ العلاج مبكراً، زادت فرص تجنب المضاعفات وتدمير الأغشية المخاطية.
ضعف المناعة وتغير الفصول
من جهته، ربط الدكتور نيقولاي كريوتشكوف، أخصائي المناعة، استمرار نزلات البرد لأسابيع بضعف الجسم في فترات تقلب الفصول؛ حيث يقل مخزون الفيتامينات والتعرض للشمس، مما يجعل التهابات الممرات الأنفية وما يصاحبها من سعال وعطس أكثر تعقيداً واستعصاءً على الشفاء.
