توفي، مساء اليوم الجمعة، الفنان المغربي المعتزل عبد الهادي بلخياط، عن عمر ناهز 86 سنة، بعد صراع طويل مع المرض، وذلك بالمستشفى العسكري بالعاصمة الرباط.
ويُعد الراحل من الأسماء البارزة في تاريخ الأغنية المغربية العصرية، حيث شكّل خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي أحد أعمدتها الأساسية، بفضل صوته القوي وأسلوبه الغنائي الخاص الذي جمع بين العمق التعبيري وجودة الكلمة واللحن، ما جعله يحظى بمكانة متميزة في الذاكرة الفنية الوطنية.
وساهم عبد الهادي بلخياط، عبر مسيرة فنية حافلة، في ترسيخ الأغنية المغربية الحديثة داخل الساحة الثقافية، وترك رصيدًا غنيًا من الأعمال التي لاقت انتشارًا واسعًا داخل المغرب وخارجه، وظلت حاضرة بقوة في وجدان الجمهور المغربي والعربي.
وفي مرحلة لاحقة من حياته، اختار الراحل الابتعاد عن الساحة الفنية، معلنًا اعتزاله الغناء والتفرغ للجانب الروحي والديني، حيث عاش سنواته الأخيرة في هدوء بعيدًا عن الأضواء، محافظًا على صورة الفنان الوقور الذي فضّل القناعة والسكينة على الاستمرار في الشهرة.
وبرحيل عبد الهادي بلخياط، تفقد الساحة الفنية المغربية واحدًا من رموزها الكبار، الذين ساهموا في بناء هوية الأغنية العصرية ورفع إشعاعها عبر عقود.
