وجه النائب البرلماني عمر اعنان، عن الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، حول التحركات الميدانية الأخيرة التي شهدها الشريط الحدودي بمنطقة “إيش” التابعة لإقليم فجيج وانعكاساتها على أمن واستقرار الساكنة.
وأوضح النائب في مراسلته المؤرخة بتاريخ 5 فبراير 2026، أن المنطقة عرفت مستجدات ميدانية مقلقة تمثلت في إقدام عناصر جزائرية على وضع أحجار بيضاء وتثبيت علامات حدودية بمحاذاة الخط الفاصل بين البلدين في خطوة وُصفت بالأحادية. وأشار اعنان إلى أن هذه التصرفات تأتي رغم أن مسألة ترسيم الحدود بين المملكة المغربية والجمهورية الجزائرية قد حُسمت باتفاق ثنائي يعود إلى سبعينيات القرن الماضي.
وتضمنت المراسلة تفاصيل حول تزامن هذه التحركات مع انتشار وحدات جزائرية قرب أراضٍ فلاحية وبساتين تعود لساكنة المنطقة، حيث رافق ذلك نزع لبعض وسائل الحماية الزراعية بدعوى وجودها داخل التراب الجزائري. كما سجل البرلماني حالة من القلق والتوجس بين المواطنين، خاصة مع تسجيل إطلاق طلقات نارية في الهواء خلال الفترة المسائية في مشهد استعراضي زاد من مخاوف الساكنة المحلية.
وفي سياق متصل، ثمن عمر اعنان يقظة عناصر القوات المسلحة الملكية المغربية التي تتابع الوضع عن كثب وحضورها المؤقت لطمأنة الساكنة، إلا أنه نبه إلى أن غياب توضيح رسمي حتى الآن يظل مصدر قلق مشروع، خاصة في ظل السياق الإقليمي المتسم بفتور العلاقات واستمرار إغلاق المعابر البرية.
وبناءً على هذه الوقائع، طالب النائب البرلماني وزير الخارجية بالكشف عن التقييم الرسمي للحكومة المغربية لهذه التحركات، وعن الإجراءات الدبلوماسية المزمع اتخاذها لضمان احترام الاتفاقيات الثنائية المتعلقة بترسيم الحدود. كما استفسر عن التدابير المتخذة لحماية أمن الساكنة وممتلكاتها، ومدى وجود قنوات تنسيق مع الطرف الجزائري لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث وضمان عدم المساس بحقوق المواطنين المغاربة بالمنطقة.
