توقعت منصة “إيست فروت” المتخصصة في الأسواق الفلاحية، استمرار شح المعروض من الخضروات في أسواق المغرب وإسبانيا خلال شهري فبراير ومارس المقبلين، تزامناً مع اقتراب شهر رمضان. وأرجعت المنصة هذا النقص إلى الظروف المناخية الباردة والأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة منذ نهاية العام الماضي، مما أدى إلى تراجع إنتاج الخضروات المحمية وارتفاع أسعارها إلى مستويات قياسية.
وأوضح فولجنشيو سبا، مدير شركة “Fulgencio Spa” التي تنشط في غرناطة والمغرب، أن انخفاض درجات الحرارة وكثرة الأيام الغائمة منذ أكتوبر الماضي تسببا في تأخير نمو المحاصيل وانتشار أمراض فطرية مثل “العفن”، وزاد من حدة الأزمة تقلص خيارات المزارعين في مواجهة هذه الآفات بسبب القيود الأوروبية على استخدام بعض المبيدات، بالإضافة إلى تضرر منتجات كالفلفل من حشرة “التربس”.
وأشار المتخصصون إلى أن ارتفاع الأسعار بات الوسيلة الأساسية لتعويض النقص الحاصل في الكميات المتاحة بالسوق الحرة. وفي ظل هذه الصعوبات، تلجأ شركات الإنتاج إلى توزيع المعروض المتوفر حصرياً بين البرامج المتفق عليها مسبقاً مع العملاء لضمان استمرارية الخدمة، وسط تفهم من الفاعلين في القطاع لهذه الظروف المناخية الاستثنائية.
وخلص التقرير إلى أن الأضرار التي لحقت بالنباتات لا يمكن إصلاحها قبل نهاية فصل الشتاء، مما يعني استمرار حالة الندوة خلال الشهرين القادمين. وتبرز هذه المعطيات هشاشة قطاع الخضروات أمام التغيرات المناخية المتسارعة والأمراض النباتية، في وقت يتزايد فيه الطلب الاستهلاكي على المنتجات الطازجة محلياً ودولياً.
