استقبل عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، بالرباط، اليوم الأربعاء 11 فبراير الجاري، مجموعة من سفراء دول رابطة جنوب شرق آسيا الآسيان، التي تضم إندونيسيا وماليزيا والفلبين وتايلاند وبروناي وفيتنام، في لقاء يندرج ضمن الدينامية المتواصلة لتعزيز انفتاح المملكة على الفضاءات الاقتصادية الصاعدة.
وقد حضر هذا الاجتماع مسؤولون بارزون من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، من بينهم أمين بلحاج مدير الدبلوماسية الاقتصادية، وعمر قادري مدير الشؤون الآسيوية، إضافة إلى رحال عبد الواحد المدير العام للتجارة.
وخلال هذا اللقاء، جدد كاتب الدولة التأكيد على الأهمية التي يوليها المغرب لشراكته مع تكتل الآسيان، الذي يُعد ثامن أكبر اقتصاد في العالم، مبرزا أن العلاقات الثنائية شهدت تطورا نوعيا منذ انضمام المملكة إلى معاهدة الصداقة والتعاون سنة 2016، وتعزيز هذا المسار بحصولها على صفة شريك حوار قطاعي سنة 2023، مؤكدا أن المرحلة الراهنة تقتضي الانتقال إلى تحقيق نتائج اقتصادية ملموسة، عبر تنويع المبادلات التجارية، وتعزيز الإنتاج المشترك، وإدماج المقاولات في سلاسل قيمة مشتركة، مشيرا إلى أن حجم المبادلات التجارية بلغ سنة 2024 حوالي 17,4 مليار درهم، وهو رقم لا يعكس بعد الإمكانات المتاحة، ما يستدعي تعبئة جهود إضافية لاستثمار الفرص المتبادلة.
ويأتي هذا التوجه في إطار تنفيذ برنامج التجارة الخارجية 2025-2027، الذي يضع تنويع الشراكات، خاصة مع دول آسيا، ضمن أولوياته الاستراتيجية، انسجاما مع الرؤية الملكية المتبصرة للملك محمد السادس، التي تدعو إلى تنويع الشركاء الاقتصاديين، وتعزيز التعاون جنوب-جنوب، مع ترسيخ تموقع المغرب كمنصة إقليمية منفتحة على إفريقيا ومحيطها الدولي.
وفي ختام اللقاء، تم الاتفاق على إحداث فريق عمل تقني مشترك يتولى الإعداد لبرنامج عمل بأجندة محددة للرفع من مستوى العلاقات التجارية، بتنسيق مع رجال أعمال من الجانبين، بهدف ترجمة هذا الطموح إلى مشاريع عملية، تسهم في الرقي بأرقام المبادلات التجارية وتعزيز الاستثمارات المتبادلة.
