يحتضن المركب الثقافي القلب المقدس بالعاصمة الاقتصادية، مساء الأربعاء 4 مارس على الساعة التاسعة والنصف ليلا، ليلة للمديح والسماع الصوفي تحت عنوان “وصال المحبين”، تنظّمها مؤسسة الملتقى بشراكة مع الطريقة القادرية البودشيشية، احتفاء بشهر رمضان المبارك وفرحا برسول الله صلى الله عليه وسلم.
السهرة ستُحييها المجموعة الوطنية للطريقة، في إطار برنامج رمضاني واسع يشمل عدداً من المدن المغربية. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن فرق السماع الصوفي في أزيد من 43 فرعا، ستتولى إحياء هذه الأمسيات، في خطوة تعكس توجها للاعتماد على الطاقات الداخلية للزاوية المأذونة، بدل الاستعانة بفرقة الإنشاد التي يرأسها معاذ القادري.
وأوضحت مصادر من الزاوية أن فرق السماع الصوفي “تتوفر على الإذن منذ عهد الشيخ الراحل حمزة بودشيش”، مؤكدة أن “السماع ذكر مأذون، وليس فرقة محترفة”، في إشارة إلى الطابع الروحي التعبدي لهذه الفعاليات، التي ترتكز على تقاليد الذكر والإنشاد الصوفي داخل الزاوية.
ومن المنتظر أن تُختتم هذه الأنشطة بليلة كبرى بمقر الزاوية بمداغ يوم 26 رمضان، على أن تُنظم ليلة أخرى بمدينة وجدة يوم 28 رمضان، جريا على العادة السنوية للطريقة في إحياء الليالي الرمضانية الجامعة للمريدين ومحبي السماع.
كما يرتقب أن يشارك الشيخ منير القادري في ندوة تنظمها الطريقة بكلية الآداب بالرباط، ضمن برنامج مواز يجمع بين البعد الروحي والفكري. وتأتي هذه الدينامية التنظيمية المكثفة، التي أطلقتها الطريقة داخل المغرب وخارجه تحت إشراف مباشر من الشيخ منير القادري، في سياق إعادة ترتيب البيت الداخلي وتعزيز التفاف فروع الطريقة حول قيادتها الحالية.
