سلّط النائب البرلماني عمر أعنان، عن الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، الضوء على التأخر المسجّل في إخراج النظام الأساسي الخاص بالأطر الإدارية والتقنية بقطاع التعليم العالي.
وجاء ذلك في سؤال كتابي موجّه إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، أبرز فيه أن القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وخاصة مادته 84، ينص على إحداث نظام أساسي خاص بهذه الفئة، غير أن هذا المقتضى لم يُفعّل إلى حدود الساعة، رغم مرور أزيد من ثلاث سنوات على المصادقة عليه.
وأشار أعنان إلى أن هذا التأخر يأتي رغم أهمية هذا الورش، الذي يرتبط بشكل مباشر بوضعية فئة تشكّل العمود الفقري للإدارة الجامعية، مبرزاً أن الحكومة لم تُخرج هذا النظام الأساسي في الآجال المطلوبة، ولم تُفعّل المقتضيات القانونية المرتبطة به.
وأوضح المصدر ذاته أن هذا الوضع لا يجد ما يبرره، بل يعكس حالة من الارتباك في تدبير هذا الملف، إلى جانب ضعف في تنزيل النصوص القانونية وربطها بالمسؤولية والمحاسبة، خاصة في ظل استمرار الحوار مع النقابات الأكثر تمثيلية دون مخرجات ملموسة.
كما لفت إلى أن استمرار التأخر يكرّس وضعاً تتواصل فيه مظاهر التمييز والحيف في حق الأطر الإدارية والتقنية، التي ظلت، بحسب السؤال، خارج دائرة الإنصاف، رغم الأدوار الأساسية التي تضطلع بها في ضمان استمرارية المرفق الجامعي.
وسجّل النائب وجود تباين بين الخطاب الحكومي المرتبط بإصلاح التعليم العالي وتحسين أوضاع الموارد البشرية، وبين الواقع المهني لهذه الفئة، مشيراً إلى أن ذلك ينعكس على مناخ العمل داخل المؤسسات الجامعية، وقد يؤثر على جودة الخدمات العمومية.
وفي هذا السياق، اعتبر أعنان أن استمرار هذا الوضع يطرح مسؤولية الحكومة في الالتزام بتعهداتها، خاصة في ظل ما قد يترتب عنه من توترات أو احتجاجات داخل القطاع.
وختم النائب سؤاله بالتساؤل عن مبررات هذا التأخر في تنزيل مقتضيات القانون، وعن السقف الزمني المرتقب لإخراج النظام الأساسي، إلى جانب الإجراءات العملية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتدارك هذا التأخر، وضمان تحقيق العدالة المهنية والأجرية لهذه الفئة.
