أعلنت النيابة العامة، اليوم الجمعة، توقيف 136 شخصا، من ضمنهم قاصران، على خلفية أعمال الشغب التي أعقبت مباراة “الكلاسيكو” التي جمعت، مساء أمس الخميس 30 أبريل، بين الجيش الملكي والرجاء الرياضي بمركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط.
وجاءت عمليات التوقيف، بحسب المعطيات الأولية، اعتمادا على تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة داخل محيط المركب الرياضي، والتي يتجاوز عددها 800 كاميرا، مكنت من رصد عدد من المتورطين في أعمال العنف والتخريب التي اندلعت مباشرة بعد نهاية المواجهة.
وشهدت المباراة ومحيطها انفلاتات خطيرة، امتدت من مدرجات الملعب إلى المنصة الشرفية ومنصة الصحافة، حيث سُجل تبادل للتراشق بين عدد من المشجعين، إلى جانب اعتداءات استهدفت عناصر القوات العمومية أثناء تدخلها لاحتواء الوضع وإعادة النظام.
ولم تقتصر أعمال الشغب على محيط المركب الرياضي، بل امتدت إلى عدد من الأحياء المجاورة، كما طالت أحياء بعيدة عن الملعب بعد تفرق مجموعات من الجماهير، حيث تم تسجيل أعمال تخريب شملت تكسير زجاج سيارات كانت مركونة بالشارع العام، فضلا عن إحداث حالة من الفوضى والهلع وسط الساكنة.
ووفق المعطيات المتوفرة، جرى توزيع الموقوفين على عدد من المصالح الأمنية المختصة، في انتظار استكمال مجريات البحث تحت إشراف النيابة العامة، وتحديد مختلف الخسائر المادية والخلفيات المرتبطة بهذه الأحداث، وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.
وتعيد هذه الأحداث إلى الواجهة إشكالية العنف المرتبط ببعض المباريات الكبرى، وما يرافقها من انفلاتات تتجاوز الفضاء الرياضي إلى المجال الحضري، في مشهد يطرح مجددا تحدي تأمين التظاهرات الكروية والحد من شغب الملاعب داخل المدرجات وخارجها.
