تقترب صادرات الحوامض المغربية من إسدال الستار على موسمها الحالي، في وقت بدأت فيه المؤشرات الأولى تبشر بانطلاقة واعدة لموسم البطيخ المغربي، مع استعداد الفاعلين في سوق التصدير للتحول التدريجي من “الناضوركوت” إلى البطيخ الأحمر، في سياق يواصل فيه المنتوج الفلاحي المغربي تعزيز حضوره داخل الأسواق الأوروبية.
وأكد إسماعيل الجابري، المسؤول بشركة “كراون فيلدز” المتخصصة في استيراد وتسويق الفواكه والخضر المغربية، أن موسم “الناضوركوت” يقترب من نهايته، موضحا أن الشركة تدخل أسبوعها الأخير مع هذا الصنف من الحوامض قبل الانتقال إلى تسويق البطيخ المغربي، خاصة صنف “الدمارة”، الذي يرتقب أن يشكل عنوان المرحلة المقبلة من الموسم الفلاحي المغربي الموجه للتصدير.
ووفق ما أوردته منصة FreshPlaza المتخصصة في أخبار الخضر والفواكه عبر العالم، فإن أولى كميات البطيخ المغربي بدأت تصل بالفعل إلى الأسواق الأوروبية، وسط مؤشرات إيجابية على مستوى الجودة. وأوضح الجابري أن أولى الشحنات القادمة، خصوصا من منطقة زاكورة، أظهرت جودة مشجعة، معتبرا ذلك “إشارة جيدة لموسم إيجابي” بالنسبة لهذا المنتوج الذي يراهن عليه المصدرون المغاربة خلال الأسابيع المقبلة.
وتراهن شركة “كراون فيلدز”، التي تتخذ من روتردام الهولندية مقرا لها، على تنويع عرضها من المنتوجات المغربية، إذ تضم سلة صادراتها اليوسفي والبطيخ والبرتقال والعنب، إلى جانب عدد من الخضر. كما تواصل الشركة تعزيز حضورها التجاري انطلاقا من شراكات لوجستية في كل من فينلو وريدركيرك، ما يمكنها من التموضع قرب أبرز مراكز توزيع الفواكه في هولندا، مع توجيه جزء مهم من صادراتها نحو السوق الألمانية.
وفي موازاة ذلك، تبرز الفليفلة، خاصة الفليفلة الحلوة المدببة، كأحد أبرز المنتجات التي تراهن عليها الشركة، إذ تمثل ذروة نشاطها التجاري السنوي، الممتد من أكتوبر إلى غاية الأشهر الأولى من السنة الموالية، مستفيدة من طلب متزايد داخل هولندا وألمانيا، ومن قاعدة زبناء وصفتها الشركة بـ”الواسعة والوفية”.
وتؤكد الشركة أن اعتمادها الكامل حاليا على المنتوج المغربي ليس خيارا ظرفيا، بل توجها مبنيا على شراكات وثيقة مع منتجين مغاربة، تمتد من مرحلة الجني إلى المنتج النهائي، مع مواكبة دقيقة لدفاتر التحملات والجودة التقنية، بما يضمن استقرار العرض والحفاظ على المعايير المطلوبة داخل الأسواق الأوروبية، خاصة في ما يتعلق بشهادات الجودة والمطابقة، من قبيل GlobalGAP وGRASP وSMETA وSPRING.
ورغم هذا الارتباط القوي بالسوق المغربية، فإن الشركة تضع نصب أعينها توسيع مصادر التوريد مستقبلا نحو أمريكا اللاتينية، لاسيما من خلال بلدان مثل الشيلي وكوستاريكا، مع التركيز على الفواكه الاستوائية كالموز والأناناس والمانغو، في خطوة تروم توسيع العرض التجاري والاستجابة المتزايدة لاحتياجات الزبناء داخل الأسواق الدولية.
