يبدو أن دائرة وجدة أنكاد تسير نحو أن تكون آخر الدوائر التي يحسم فيها حزب التجمع الوطني للأحرار مرشحه للانتخابات التشريعية المقبلة، بعدما تمكن الحزب خلال الأشهر الأخيرة من تحديد توجهاته الانتخابية في أغلب أقاليم المملكة، في وقت ما يزال فيه ملف وجدة مؤجلا.
وبحسب مصادر متطابقة من داخل الحزب، فإن تأخر الحسم يرتبط أساسا بالوضعية الخاصة التي يعيشها التنظيم المحلي، في ظل تشبث البرلماني الحالي والمنسق الإقليمي للحزب محمد هوار بالحصول على تزكية جديدة لولاية ثانية، رغم تزايد الأصوات المنتقدة لأدائه السياسي والتنظيمي خلال السنوات الماضية.
ويرى عدد من المتابعين للشأن المحلي أن محمد هوار لم ينجح في تكريس صورة “برلماني القرب” الذي ظل يرافع من أجلها خلال حملته الانتخابية سنة 2021، حيث يؤخذ عليه، وفق منتقديه، ضعف حضوره الميداني وتراجع التواصل المباشر مع المواطنين ومختلف الفاعلين المحليين، فضلا عن غياب مبادرات سياسية بارزة تركت أثرا واضحا على مستوى المدينة والإقليم.
كما أن الحصيلة البرلمانية لهوار ظلت محل نقاش واسع داخل الأوساط السياسية والإعلامية بوجدة، إذ ذهبت بعض المنابر المحلية إلى وصفها بـ”الحصيلة الصفرية”، معتبرة أن الولاية الحالية لم تشهد حضورا مؤثرا للنائب البرلماني في الدفاع عن عدد من الملفات الكبرى التي تهم المدينة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها جهة الشرق بشكل عام.
وتضيف المصادر ذاتها أن جزءا من التحفظات المسجلة على هوار لا يرتبط فقط بأدائه داخل البرلمان، بل يمتد أيضا إلى تدبيره للشأن الحزبي محليا، حيث عرف حزب التجمع الوطني للأحرار خلال السنوات الأخيرة حالة من التوتر والانقسام الداخلي، انتهت بمغادرة عدد من الأسماء والفعاليات التي كانت محسوبة على الحزب أو بتراجع حضورها التنظيمي، وهو ما انعكس على دينامية الحزب بالإقليم.
كما لا يزال اسم هوار مرتبطا لدى شريحة من الرأي العام الرياضي بالأزمة التي عاشتها مولودية وجدة خلال فترة رئاسته للنادي، وهي المرحلة التي شهدت خلافات متكررة وتراجعا في النتائج ومشاكل مالية وإدارية ظلت محل نقاش واسع داخل الأوساط الرياضية الوجدية، قبل أن يغادر الفريق وسط انتقادات من جزء من الجماهير التي حملته مسؤولية جزء من الوضع الذي آل إليه النادي
