الإثنين 07 شتنبر 2026

  • اتصل بنا:
    الهاتف: +212 672 082 347

    البريد الإلكتروني:
    harmonydigital@gmail.com

Some Populer Post

  • Home  
  • أحداث سبتة.. هل آن الأوان لإعادة الاعتبار للمؤسسات التربوية والإصلاحية؟.. الزاوية القادرية البودشيشية أنموذجا!
- الرأي - الرئيسية

أحداث سبتة.. هل آن الأوان لإعادة الاعتبار للمؤسسات التربوية والإصلاحية؟.. الزاوية القادرية البودشيشية أنموذجا!

تشكل الأحداث المؤلمة التي عرفتها مدينة سبتة ومليلية المحتلتين مناسبة لإعادة التفكير في أهمية المؤسسات التربوية والإصلاحية التي تضطلع بدور أساسي في بناء الإنسان، وترسيخ قيم الانتماء والمسؤولية والأمل لدى الأجيال الصاعدة. ومن هذا المنطلق، يمكن القول إن أي تضييق يطال الفضاءات التي تربي الناشئة على حب الوطن، والإيمان بقيمة العلم والعمل، والتشبث بالأمل بدل […]

تشكل الأحداث المؤلمة التي عرفتها مدينة سبتة ومليلية المحتلتين مناسبة لإعادة التفكير في أهمية المؤسسات التربوية والإصلاحية التي تضطلع بدور أساسي في بناء الإنسان، وترسيخ قيم الانتماء والمسؤولية والأمل لدى الأجيال الصاعدة.

ومن هذا المنطلق، يمكن القول إن أي تضييق يطال الفضاءات التي تربي الناشئة على حب الوطن، والإيمان بقيمة العلم والعمل، والتشبث بالأمل بدل اليأس، قد ينعكس سلبا على التوازن القيمي والسلوكي لدى بعض الشباب، ويترك فراغا تستغله مشاعر الإحباط أو الاندفاع غير المحسوب.

وفي هذا السياق، تبرز الزاوية القادرية البودشيشية باعتبارها إحدى الهيئات التي عُرفت باهتمامها بالتربية الروحية والأخلاقية، وبغرس قيم المحبة والتسامح والتعايش، والدعوة إلى طلب العلم وخدمة الوطن، حيث ما فتئ شيخها الجليل، فضيلة الدكتور مولاي منير القادري بودشيش، يؤكد في مختلف لقاءاته ومحاضراته على أن بناء الإنسان الصالح يبدأ بالتحصيل العلمي الجاد، والتخلق بأخلاق الإسلام والإيمان، من محبة ومودة ورحمة وتعاون، وترجمة هذه القيم إلى عمل نافع يخدم الفرد ووطنه ومجتمعه.

ويبرز النموذج الذي راكمته الزاوية القادرية البودشيشية، باعتبارها من المؤسسات التي جعلت من بناء الإنسان محورا لمشروعها التربوي والإصلاحي، فعلى امتداد سنوات، لم يقتصر دورها على التربية الروحية، بل انفتح على مجالات الفكر والثقافة والتكوين، بما يسهم في إعداد مواطن متوازن، معتز بثوابته الوطنية، ومؤمن بقيم العمل والعلم والعطاء.

ولعل أبرز هذه المبادرات الملتقى العالمي للتصوف، الذي حظي، على مدى ما يقارب عقدين من الزمن، بشرف الرعاية الملكية السامية، تحت الإشراف المباشر لرئيس مؤسسة الملتقى، فضيلة الدكتور مولاي منير القادري بودشيش، حيث تحول هذا الموعد السنوي إلى فضاء للحوار الفكري والثقافي والأدبي، يستضيف علماء ومفكرين وأكاديميين ومبدعين من مختلف أنحاء العالم، في لقاءات تخاطب العقل والوجدان والروح، وتؤصل لقيم المواطنة المسؤولة، والتشبث بالثوابت الوطنية، والانفتاح على الآخر في إطار الاحترام المتبادل والتعايش والتسامح.

ولم تقف هذه المبادرات عند حدود التأطير الفكري، بل امتدت إلى برامج عملية لتأهيل الشباب، من خلال تكوينهم في مجالات القيادة وريادة الأعمال وعالم المال والأعمال، وغرس ثقافة المبادرة والإنتاج وتحمل المسؤولية، بما يجعلهم عناصر فاعلة في تنمية مجتمعهم، ومؤمنين بأن النجاح يصنع بالاجتهاد والعمل، لا بخطابات التيئيس أو بثقافة التبخيس. وهي رؤية تجعل من الاستثمار في الإنسان، علما وأخلاقا وكفاءةً، أحد أهم مقومات ترسيخ الاستقرار، وتعزيز مناعة المجتمع أمام مختلف التحديات.

ختاما، إن الاستثمار الحقيقي في أمن الأوطان واستقرارها يشمل كذلك دعم المؤسسات التربوية والإصلاحية الجادة، وتمكينها من أداء رسالتها في تحصين الشباب بالفكر الوسطي، وتعزيز روح المواطنة الإيجابية، وربطهم بالأمل والعمل والإنتاج، حتى يكونوا جزءًا من الحل، لا ضحيةً لليأس أو الانجراف وراء سلوكيات لا تخدم مستقبلهم ولا مصلحة أوطانهم.

منصّة TeleMaghreb تجمع لكم أهم الأخبار، البرامج، والتقارير من مختلف أنحاء المغرب والعالم العربي، بأسلوب حديث وسلس يواكب تطلعات المتابع المغربي.

راسلونا عبر البريد الإلكتروني  : info@telemaghreb.com

الهاتف :  ‎+212 672 08 23 47

Top Categories

TeleMaghreb  @2026   جميع الحقوق محفوظة