الإثنين 07 شتنبر 2026

  • اتصل بنا:
    الهاتف: +212 672 082 347

    البريد الإلكتروني:
    harmonydigital@gmail.com

Some Populer Post

  • Home  
  • ماذا تنتظر الحكومة لتعيينه؟.. مركز الاستثمار بجهة الشرق بلا مدير رسمي منذ 2024
- اقتصاد - الرئيسية

ماذا تنتظر الحكومة لتعيينه؟.. مركز الاستثمار بجهة الشرق بلا مدير رسمي منذ 2024

تتواصل، منذ أكثر من سنة ونصف، وضعية شغور منصب المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار بجهة الشرق، دون الإعلان عن اسم المدير الجديد، في وقت يقترب فيه المغرب من محطة الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، بما يطرح تساؤلات متزايدة حول مآل مسطرة التعيين، التي دخلت مراحلها المتقدمة منذ أشهر. وتعود بداية هذا الوضع إلى […]

تتواصل، منذ أكثر من سنة ونصف، وضعية شغور منصب المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار بجهة الشرق، دون الإعلان عن اسم المدير الجديد، في وقت يقترب فيه المغرب من محطة الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، بما يطرح تساؤلات متزايدة حول مآل مسطرة التعيين، التي دخلت مراحلها المتقدمة منذ أشهر.

وتعود بداية هذا الوضع إلى نونبر 2024، عقب تعيين محمد صبري مديراً عاماً للمركز الجهوي للاستثمار لجهة فاس-مكناس، بعدما كان يشغل المنصب نفسه بجهة الشرق. وبعد انتقاله إلى فاس، أسند تدبير المركز بالنيابة إلى رشيد الرامي، الذي كان يشغل مدير قطب التحفيز الاقتصادي والعرض الترابي بالمركز، قبل أن يستمر في هذه المهمة طوال الفترة اللاحقة.

وخلال هذه الفترة، لم يتوقف عمل المركز، إذ واصل الرامي تدبير المؤسسة وتمثيلها في عدد من الأنشطة واللقاءات المرتبطة بالاستثمار والمقاولة. وكان حاضراً ومشرفاً على القافلة الجهوية للتعريف بنظام الدعم الموجه للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، التي انطلقت من وجدة في نونبر 2025 وجابت عدداً من أقاليم الجهة، حيث قدم المركز عرضاً حول آليات الاستفادة من النظام ومواكبة حاملي المشاريع.

غير أن استمرار التدبير بالنيابة لأكثر من عام ونصف أعاد إلى الواجهة سؤال الحسم في منصب يفترض أن يشكل إحدى حلقات القيادة الأساسية لمنظومة الاستثمار الجهوي. فالقانون رقم 47.18، كما تم تغييره وتتميمه بالقانون رقم 22.24، ينص على أن المركز الجهوي للاستثمار يدار من طرف مدير عام يُعين وفق التشريعات والأنظمة الجاري بها العمل، فيما تخضع مسطرة التعيين في هذا المستوى لمقتضيات المناصب العليا والفصل 92 من الدستور.

وكانت وزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية قد أعادت، في مارس 2026، فتح باب الترشيح لمنصب مدير المركز الجهوي للاستثمار بجهة الشرق، وحددت يوم 16 مارس آخر أجل لإيداع الترشيحات، في خطوة تؤكد أن مسطرة شغل المنصب لم تكن قد حُسمت رغم مرور فترة طويلة على شغوره. كما أدرج المنصب ضمن لوائح المناصب العليا المعروضة للتعيين.

وبحسب معطيات متداولة، فإن المقابلات مع المرشحين للمنصب كانت قد أُجريت منذ أكثر من ستة أشهر، غير أن نتائجها لم تعلن إلى حدود اليوم، وهو ما يزيد من علامات الاستفهام المطروحة حول أسباب استمرار التأخير، خصوصاً أن الأمر يتعلق بمؤسسة يعول عليها في مواكبة المستثمرين وتسهيل إنجاز المشاريع وتحسين جاذبية الجهة.

ويأتي هذا التأخير في ظرفية سياسية وإدارية دقيقة، إذ لم يعد يفصل عن الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر سوى أسابيع قليلة. كما أن آخر اجتماع منشور لمجلس الحكومة يعود إلى 22 يوليوز 2026، ما يعني أن المجلس لم ينعقد منذ ذلك التاريخ إلى حدود 30 غشت، وفق المعطيات الرسمية المتاحة.

ولا يعني ذلك، من الناحية الدستورية، أن الحكومة الحالية انتهت ولايتها بمجرد اقتراب الانتخابات؛ فالفصل 47 من الدستور ينص على أن الحكومة المنتهية مهامها تواصل تصريف الأمور الجارية إلى غاية تشكيل الحكومة الجديدة. غير أن القانون التنظيمي المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة يضع حدوداً لهذه المرحلة، إذ يستثني من “تصريف الأمور الجارية” التدابير التي من شأنها إلزام الحكومة المقبلة، ومن بينها التعيين في المناصب العليا. وهو ما يجعل عامل الزمن أكثر حساسية كلما اقترب موعد الاستحقاق الانتخابي ودخول البلاد في مرحلة انتقالية سياسية.

وفي أوساط عدد من المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين بالجهة، بدأت وضعية التدبير بالنيابة تُثير شيئاً من السخط، ليس بسبب أداء الإدارة الحالية، وإنما بسبب استمرار الوضع المؤقت إلى أجل غير محدد. ويقر عدد من هؤلاء بأن رشيد الرامي واصل القيام بمهامه وحافظ على حضور المركز في مختلف الاستحقاقات والبرامج الاستثمارية، إلا أن طبيعة المرحلة، في نظرهم، تفرض وجود مدير معين بشكل رسمي وقادر على حمل تصور واضح ومتعدد السنوات لتطوير الاستثمار بالجهة.

وتتجه بعض الانتقادات، في هذا السياق، إلى الحكومة والوزارة الوصية، باعتبار أن الخطاب الرسمي يضع تحسين مناخ الأعمال وتسريع الاستثمار وجذب الرساميل وخلق فرص الشغل ضمن أولويات السياسات العمومية، بينما تظل إحدى المؤسسات الرئيسية المكلفة بهذه المهام في جهة الشرق تدار بالنيابة منذ نونبر 2024.

وتزداد حساسية هذا الوضع بالنظر إلى الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للجهة، التي سجلت خلال سنة 2025 معدل بطالة بلغ 22,1 في المائة، وهو من أعلى المعدلات المسجلة وطنياً، وفق معطيات المندوبية السامية للتخطيط.

كما أن جهة الشرق تقف اليوم أمام فرصة استثمارية غير مسبوقة مع اقتراب التشغيل الفعلي لميناء الناظور غرب المتوسط، المشروع الذي يحظى بعناية ملكية خاصة، والذي خصص له اجتماع عمل برئاسة الملك محمد السادس في يناير 2026. وأكد البلاغ الملكي أن المشروع استقطب إلى حدود ذلك التاريخ استثمارات عمومية وخاصة بلغت 51 مليار درهم، مع التأكيد على ضرورة استفادة مختلف الأقاليم الواقعة ضمن نطاق إشعاع الميناء من هذه الدينامية، وربط المشروع ببرامج للتنمية والتأهيل والتنمية الترابية.

وبذلك، لا يتعلق النقاش فقط بشغور منصب إداري، وإنما بمدى قدرة المنظومة الجهوية للاستثمار على مواكبة مرحلة تبدو حاسمة بالنسبة لمستقبل اقتصاد الشرق، خصوصاً مع دخول الناظور غرب المتوسط مرحلة التشغيل، وتزايد الرهانات على تحويل البنيات التحتية الكبرى إلى مشاريع صناعية ولوجستية وفرص شغل واستثمارات تمتد آثارها إلى مختلف أقاليم الجهة.

وبينما يستمر رشيد الرامي في تدبير المركز بالنيابة والاضطلاع بالمهام المنوطة به، يبقى السؤال المطروح لدى المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين: متى ستضع الحكومة والوزارة الوصية حداً لهذا الوضع، وتعلن رسمياً عن المدير الذي سيقود المركز في مرحلة يفترض أن تكون فيها جهة الشرق في أمس الحاجة إلى قيادة استثمارية مستقرة وقوية؟

منصّة TeleMaghreb تجمع لكم أهم الأخبار، البرامج، والتقارير من مختلف أنحاء المغرب والعالم العربي، بأسلوب حديث وسلس يواكب تطلعات المتابع المغربي.

راسلونا عبر البريد الإلكتروني  : info@telemaghreb.com

الهاتف :  ‎+212 672 08 23 47

Top Categories

TeleMaghreb  @2026   جميع الحقوق محفوظة