الإثنين 07 شتنبر 2026

  • اتصل بنا:
    الهاتف: +212 672 082 347

    البريد الإلكتروني:
    harmonydigital@gmail.com

Some Populer Post

  • Home  
  • سانشيز ينفي تورط المغرب في أزمة سبتة ويؤكد استمرار التنسيق مع الرباط
- الأخبار الدولية - الرئيسية

سانشيز ينفي تورط المغرب في أزمة سبتة ويؤكد استمرار التنسيق مع الرباط

استبعد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، بشكل واضح وجود أي دور للسلطات المغربية في الأزمة غير المسبوقة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، بعدما حاول عشرات الآلاف من المهاجرين الوصول إليها بشكل غير قانوني نهاية يوليوز الماضي، مؤكداً أن المعطيات التي تتوفر عليها الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الإسبانية لا تتضمن أي مؤشر على تورط المغرب في ما […]

استبعد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، بشكل واضح وجود أي دور للسلطات المغربية في الأزمة غير المسبوقة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، بعدما حاول عشرات الآلاف من المهاجرين الوصول إليها بشكل غير قانوني نهاية يوليوز الماضي، مؤكداً أن المعطيات التي تتوفر عليها الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الإسبانية لا تتضمن أي مؤشر على تورط المغرب في ما حدث.

ولدى حلوله ضيفاً على برنامج «Hoy por Hoy» بإذاعة «كادينا سير» الإسبانية، شدد سانشيز على أن الحكومة الإسبانية لا تتوفر على «أي معلومات» من شأنها إثارة الشكوك بشأن مشاركة المغرب في الأحداث التي شهدتها سبتة، موضحاً أن أجهزة الأمن والاستخبارات الإسبانية كانت تتقاسم تقارير حول الوضع، لكن أياً منها لم يتضمن تحذيراً مسبقاً من الحجم الاستثنائي الذي ستأخذه الأزمة.

وفي حديثه عن التعاون بين مدريد والرباط، حرص رئيس الحكومة الإسبانية على التأكيد أن المغرب كان حاضراً في تدبير الأزمة، وأن التعاون بين البلدين اتسم، بحسب تعبيره، بـ«الفورية» و«المباشرة». وأبرز أن العلاقات الثنائية، وخصوصاً في مجال تدبير الهجرة، تقوم على تعاون وصفه بالإيجابي، في وقت كانت فيه أصوات سياسية وإعلامية إسبانية تحاول تحميل الرباط مسؤولية ما جرى، وربط تدفق المهاجرين بتوترات أو حسابات سياسية بين البلدين.

وتأتي هذه التصريحات في سياق سياسي حساس بالنسبة للحكومة الإسبانية، بالنظر إلى حجم الأزمة التي عرفتها سبتة، والتي تحولت خلال الأسابيع الماضية إلى واحد من أبرز الملفات السياسية والأمنية في إسبانيا، وسط انتقادات من المعارضة للحكومة بسبب طريقة تدبيرها للأحداث، ومحاولات ربط ما جرى بالسياسة الإسبانية تجاه المغرب.

وفي تفسيره للأسباب التي أدت إلى التدفق الكبير للمهاجرين، لم يحمّل سانشيز المغرب المسؤولية، بل تحدث عن تأثير المعلومات المضللة التي انتشرت عبر شبكات التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى وجود حملات مرتبطة، بحسب تقديره، بشبكات روسية وإسرائيلية وبما وصفه بـ«دولية من اليمين المتطرف» تستغل موضوع الهجرة لضرب إسبانيا وأوروبا.

وقال رئيس الحكومة الإسبانية إن هذه الأخبار والمعلومات المضللة ساهمت في خلق تصورات خاطئة لدى عدد كبير من المهاجرين بشأن إمكانية دخول الأراضي الإسبانية، خصوصاً بعد التطورات القانونية المتعلقة بإجراءات الإعادة الفورية للمهاجرين الذين يصلون إلى سبتة سباحة، وهو ما تزامن، وفق الرواية التي قدمها، مع استغلال شبكات إجرامية لهذه المعطيات من أجل تنظيم عمليات العبور.

وفي هذا السياق، تحدث سانشيز عن حجم غير مسبوق للأزمة، مشيراً إلى أن غالبية الذين وصلوا إلى سبتة غادروا المدينة لاحقاً، فيما لا يزال آلاف المهاجرين موجودين فيها، بينهم عدد كبير من القاصرين. وأكد أن الحكومة الإسبانية تعمل على توفير قدرة استيعابية إضافية للتعامل مع الوضع، معتبراً أن معالجة الملف تتطلب تعاوناً بين مختلف المؤسسات الإسبانية وتضامناً أوروبياً أكبر.

كما دافع رئيس الحكومة الإسبانية عن طريقة تعاطيه مع الأزمة، في مواجهة الانتقادات التي طالته بسبب قضائه جزءاً من عطلته الصيفية في الوقت الذي كانت فيه سبتة تعيش تداعيات الأزمة. وقال إنه واصل العمل خلال فترة عطلته، مؤكداً أن رئيس الحكومة لا ينقطع بشكل كامل عن مهامه، وأن الاستراحة تظل أيضاً من حقوق المسؤولين السياسيين.

ومن بين الملفات التي حضرت في الحوار أيضاً مسألة زيارة الملك فيليبي السادس إلى سبتة ومليلية، حيث أعلن سانشيز أن الزيارة ستتم «عندما تتوفر الظروف»، معتبراً أن زيارة العاهل الإسباني إلى المدينتين تظل مسألة مهمة، خصوصاً في ظل النقاش السياسي المتجدد حول وضعهما والعلاقة مع المغرب.

وفي الشأن الداخلي الإسباني، تطرق سانشيز إلى عدد من الملفات السياسية والاقتصادية، من بينها السكن، والعلاقة مع المعارضة، والاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة. كما جدد التزام حكومته بالعمل على تقديم مشروع قانون المالية، مؤكداً تمسكه باستمرار الحكومة إلى حين موعد الانتخابات المقررة في 2027.

كما لم تخل المقابلة من مواجهة سياسية مباشرة مع خصومه، إذ انتقد سانشيز بعض مواقف المعارضة الإسبانية، ودافع عن حلفائه السياسيين، كما وجه انتقادات إلى رئيسة حكومة مدريد الإقليمية إيزابيل دياز أيوسو على خلفية قضية شراء مسكن فاخر بأموال عامة، في واحدة من أبرز النقاط التي عكست الطابع السياسي للحوار.

لكن الملف الذي حظي بالاهتمام الأكبر، خصوصاً في ما يتعلق بالعلاقات المغربية الإسبانية، ظل هو أزمة سبتة. فسانشيز لم يكتفِ بنفي أي تورط مغربي، بل قدم المغرب باعتباره طرفاً في التعاون الضروري لمعالجة تداعيات الأزمة، في رسالة تبدو موجهة أيضاً إلى الداخل الإسباني، في ظل تصاعد أصوات سياسية تتهم الحكومة بالتساهل مع الرباط.

وتكتسي تصريحات سانشيز أهمية خاصة بالنظر إلى أن أزمة سبتة أعادت إلى الواجهة ملف العلاقة مع المغرب والهجرة والحدود، وهي ملفات ظلت لسنوات مرتبطة بشكل وثيق بالتعاون بين مدريد والرباط. ومن خلال موقفه المعلن اليوم، اختار رئيس الحكومة الإسبانية الابتعاد عن رواية تحميل المغرب مسؤولية الأزمة، مؤكداً أن المعطيات التي تتوفر عليها مؤسسات الدولة الإسبانية لا تدعم هذه الفرضية.

وفي المقابل، فتح سانشيز الباب أمام رواية أخرى تقوم على تأثير شبكات التضليل والمعلومات المضللة في شبكات التواصل الاجتماعي، مع تحميل شبكات مرتبطة بروسيا وإسرائيل، إلى جانب اليمين المتطرف الدولي، مسؤولية المساهمة في نشر هذه المعلومات. وهي تصريحات أثارت بدورها ردود فعل وانتقادات في إسبانيا وخارجها، خصوصاً من الجانب الإسرائيلي الذي رفض اتهامات سانشيز.

وبذلك، حمل ظهور بيدرو سانشيز على «كادينا سير» رسائل متعددة، كان أبرزها أن مدريد لا تملك، وفق رئيس حكومتها، أي معطيات تثبت تورط المغرب في أزمة سبتة، وأن التعاون مع الرباط ظل قائماً خلال الأزمة، في وقت تحاول فيه الحكومة الإسبانية احتواء تداعيات واحدة من أكبر أزمات الهجرة التي واجهتها المدينة، وقطع الطريق أمام الروايات التي تسعى إلى تحويل الأزمة إلى مواجهة سياسية مباشرة مع المغرب.

منصّة TeleMaghreb تجمع لكم أهم الأخبار، البرامج، والتقارير من مختلف أنحاء المغرب والعالم العربي، بأسلوب حديث وسلس يواكب تطلعات المتابع المغربي.

راسلونا عبر البريد الإلكتروني  : info@telemaghreb.com

الهاتف :  ‎+212 672 08 23 47

Top Categories

TeleMaghreb  @2026   جميع الحقوق محفوظة