عاد هشام الصغير إلى الواجهة السياسية من بوابة حزب الأصالة والمعاصرة، وهذه المرة من مدينة بركان، حيث شارك في اللقاء التواصلي الذي نظمه الحزب بحضور قياداته الوطنية والجهوية، في محطة حملت رسائل انتخابية واضحة قبل أسابيع من الاستحقاقات التشريعية.
الصغير، الذي اختار بعد عودته إلى «البام» لغة أكثر ارتباطاً بالاستحقاق الانتخابي، اعتبر أن الحضور الجماهيري الكبير الذي شهده لقاء بركان يتجاوز، في دلالته، مجرد نشاط حزبي، ويرى فيه مؤشراً على قدرة الحزب على التعبئة واستقطاب الناخبين، خصوصاً في صفوف الشباب والنساء.
وفي أول خروج له بهذا الحجم بعد عودته إلى الحزب، قدم الصغير قراءة متفائلة لمستقبل «البام» بجهة الشرق، معتبراً أن الحضور الذي عرفه اللقاء يشكل رداً عملياً على الأصوات التي تشكك في موقع الحزب وقدرته على المنافسة، في وقت دخلت فيه مختلف التنظيمات السياسية بالجهة مرحلة الحسم في استعداداتها للانتخابات المقبلة.
ولم يخف القيادي البامي رهانه على حضور فوزي لقجع داخل الحزب، معتبراً أن انضمام ابن بركان إلى «الأصالة والمعاصرة» يمكن أن يمنح الجهة دفعة إضافية، سواء على المستوى السياسي أو التنموي، بالنظر إلى ما يحمله من تجربة ورؤية.
كما حرص الصغير على تقديم صورة مختلفة عن مناضلي الحزب، رافضاً اختزال العمل السياسي في البحث عن المناصب والمصالح الخاصة، ومشدداً على أن الرهان، وفق تصوره، ينبغي أن ينصب على التنمية وخلق فرص الشغل وفتح المجال أمام الشباب، بما يقلص من جاذبية الهجرة باعتبارها خياراً وحيداً أمام فئات واسعة منهم.
وتأتي تصريحات الصغير في سياق عودته إلى «البام» بعد تجربة قصيرة داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، وهي العودة التي أعادت اسمه إلى قلب الحسابات الانتخابية بجهة الشرق، بالنظر إلى حضوره السياسي والانتخابي السابق بمدينة وجدة.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، يبدو أن «البام» يعول على أسماء ذات امتداد انتخابي بالجهة، فيما يضع الصغير نفسه مجدداً في قلب المشهد، ليس فقط باعتباره عائداً إلى الحزب، وإنما كأحد الأسماء التي قد يكون لها دور في رسم ملامح المنافسة الانتخابية المقبلة بوجدة والشرق
