الخميس 29 أكتوبر 2026

  • اتصل بنا:
    الهاتف: +212 672 082 347

    البريد الإلكتروني:
    harmonydigital@gmail.com

Some Populer Post

  • Home  
  • الناظور غرب المتوسط على موعد مع التدشين خلال أيام.. جهة الشرق تستعد لدخول عهد إقتصادي جديد
- اقتصاد - الرئيسية

الناظور غرب المتوسط على موعد مع التدشين خلال أيام.. جهة الشرق تستعد لدخول عهد إقتصادي جديد

تتجه الأنظار إلى ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي يرتقب أن تدخل محطته الأولى حيز الاستغلال خلال الأيام القليلة المقبلة، بالتزامن مع الذكرى الأولى لعيد الوحدة, وتتواصل التحضيرات على أعلى مستوى لمواكبة هذا الحدث، الذي ينتظر أن يشكل محطة مفصلية في المسار التنموي لجهة الشرق، بالنظر إلى حجم الاستثمارات المرصودة للمشروع والرهانات الاقتصادية والصناعية والطاقية المرتبطة […]

تتجه الأنظار إلى ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي يرتقب أن تدخل محطته الأولى حيز الاستغلال خلال الأيام القليلة المقبلة، بالتزامن مع الذكرى الأولى لعيد الوحدة, وتتواصل التحضيرات على أعلى مستوى لمواكبة هذا الحدث، الذي ينتظر أن يشكل محطة مفصلية في المسار التنموي لجهة الشرق، بالنظر إلى حجم الاستثمارات المرصودة للمشروع والرهانات الاقتصادية والصناعية والطاقية المرتبطة به.

ويأتي هذا الاستعداد في سياق انتقال المشروع من مرحلة تشييد البنيات التحتية إلى مرحلة استثمار مؤهلاته الاقتصادية، بما قد يعيد رسم موقع جهة الشرق ضمن خريطة المبادلات التجارية والاستثمارات الصناعية والطاقية بالمملكة، ويفتح أمامها إمكانات جديدة للاندماج في سلاسل الإنتاج والتصدير.

ويواصل المغرب توسيع قدراته المينائية وتعزيز موقعه في التجارة الدولية، من خلال مشاريع كبرى تشمل دخول المحطة الأولى لميناء الناظور غرب المتوسط حيز الاستغلال قريبا، وإطلاق مشروع طنجة المتوسط 3، باستثمارات تبلغ نحو 62 مليار درهم بين المشروعين.

وتندرج هذه المشاريع ضمن استراتيجية ممتدة منذ سنة 2002، حين أعطى الملك محمد السادس انطلاقة مشروع طنجة المتوسط، قبل أن تتوسع الرؤية لتشمل جهة الشرق عبر مشروع الناظور غرب المتوسط، الذي يرتقب أن يشكل قطبا مينائيا وصناعيا وطاقيا جديدا.

وشكلت جلسة العمل التي ترأسها الملك، الأربعاء بالقصر الملكي بالرباط، مناسبة للوقوف على تقدم الأشغال بالمركب المينائي والصناعي الناظور غرب المتوسط، والاستعدادات المرتبطة بدخول محطته الأولى حيز الاستغلال، إلى جانب مشروع توسعة طنجة المتوسط من خلال إحداث محطة جديدة للحاويات.

وبحسب المعطيات المقدمة بشأن المشروعين، بلغت الاستثمارات العمومية والخاصة التي جرى تعبئتها إلى حدود اليوم نحو 54 مليار درهم بميناء الناظور غرب المتوسط، فيما تبلغ كلفة مشروع طنجة المتوسط 3 حوالي 8 مليارات درهم.

وتصل الطاقة الاستيعابية لمحطة الحاويات الأولى بالناظور غرب المتوسط إلى 3.5 ملايين حاوية، على أن تدخل محطة ثانية، بطاقة استيعابية تبلغ 1.8 مليون حاوية، حيز الخدمة في أبريل 2027.

ولا تقتصر أهمية المشروع على قدرته على معالجة الحاويات وتوسيع المبادلات التجارية، بل تمتد إلى ما يمكن أن يوفره من فرص لاستقطاب الاستثمارات الصناعية واللوجستية، بالنظر إلى موقعه المتوسطي وارتباطه بالبنيات التحتية للنقل والتجارة. ويضع ذلك جهة الشرق أمام فرصة لتعزيز جاذبيتها الاقتصادية، وتطوير أنشطة جديدة قادرة على خلق قيمة مضافة محلية، شريطة مواكبة المشروع بمنظومة إنتاج وخدمات وتكوين تستجيب لحاجيات المستثمرين وسوق الشغل.

كما يتضمن المشروع بعدا طاقيا استراتيجيا، من خلال منشآت لتخزين المحروقات ومحطة للغاز الطبيعي المسال، بطاقة معالجة قد تصل إلى 5 مليارات متر مكعب سنويا، بما يعزز البنيات التحتية الطاقية للمملكة.

وفي المقابل، يرتقب أن يضيف مشروع طنجة المتوسط 3 قدرة استيعابية تصل إلى 4.5 ملايين حاوية سنويا، في أفق رفع الطاقة الإجمالية لمركب طنجة المتوسط إلى 20 مليون حاوية، بما يدعم طموح المغرب إلى تعزيز حضوره ضمن أكبر الموانئ العالمية.

وبالتوازي مع تطوير هذه البنيات التحتية، شدد الملك خلال جلسة العمل على ضرورة أن تنعكس المشاريع المينائية الكبرى على التنمية الاقتصادية والاجتماعية للأقاليم المعنية، وأن تستفيد الساكنة المحلية من الفرص التي تتيحها الاستثمارات الجديدة.

كما دعا إلى تسريع تفعيل برامج تكوينية تستجيب لحاجيات الأنشطة الاقتصادية الناشئة، بما يسهل الإدماج المهني للشباب ويربط التكوين بمتطلبات سوق الشغل.

وفي هذا السياق، أفاد المدير العام لميناء طنجة المتوسط، إدريس أعرابي، بأن المركب المينائي والصناعي الناظور غرب المتوسط يرتقب أن يساهم، على المدى القريب، في إحداث 14 ألف منصب شغل مباشر و20 ألف منصب غير مباشر.

وأكد المسؤول، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أهمية إرساء آليات للتكوين تتلاءم مع طبيعة الأنشطة الجديدة، بما يتيح للشباب الاستفادة من فرص التشغيل التي ستوفرها الدينامية الاقتصادية المرتبطة بالمشروع.

وتكتسي هذه الرهانات أهمية خاصة بالنسبة إلى جهة الشرق، التي تنتظر أن يتحول الميناء فيها من بنية مخصصة للنقل البحري إلى رافعة لتنويع الاقتصاد المحلي، واستقطاب المقاولات، وتحفيز الخدمات المرتبطة بالتجارة والصناعة والنقل والتخزين. غير أن حجم الأثر المنتظر سيظل مرتبطا بمدى قدرة الأقاليم المجاورة على استقطاب المشاريع المواكبة، وربط النسيج الاقتصادي المحلي بسلاسل التوريد والتصدير، وضمان استفادة الشباب والمقاولات المحلية من الفرص التي ستنشأ حول هذا القطب الجديد.

من جهته، اعتبر المدير العام للناظور غرب المتوسط، محمد جمال بنجلون، أن المشروعين يندرجان ضمن الرؤية الرامية إلى تعزيز تموقع المغرب كقوة بحرية في حوض البحر الأبيض المتوسط.

ويأتي الناظور غرب المتوسط امتدادا لمسار انطلق مع طنجة المتوسط، قبل أن يتوسع نحو تطوير قدرات مينائية إضافية وتعزيز الربط بين البنيات التحتية والأنشطة الصناعية والطاقية. ومع اقتراب دخول محطته الأولى حيز الاستغلال، تواجه جهة الشرق مرحلة جديدة تتجاوز إنجاز المشروع في حد ذاته إلى اختبار قدرته على إحداث تحول اقتصادي ملموس، عبر جذب الاستثمارات وخلق فرص الشغل وتطوير الكفاءات، بما يجعل الانفتاح البحري مدخلا لتنمية ترابية تستفيد منها المنطقة وساكنتها.

منصّة TeleMaghreb تجمع لكم أهم الأخبار، البرامج، والتقارير من مختلف أنحاء المغرب والعالم العربي، بأسلوب حديث وسلس يواكب تطلعات المتابع المغربي.

راسلونا عبر البريد الإلكتروني  : info@telemaghreb.com

الهاتف :  ‎+212 672 08 23 47

Top Categories

TeleMaghreb  @2026   جميع الحقوق محفوظة