دخل مقعد التجمع الوطني للأحرار بإقليم فجيج دائرة الخطر مبكرا، بعدما تحولت إحدى المواد الدعائية لوكيل لائحته، رضوان بن أحمد، من مجرد منشور على «فيسبوك» إلى واقعة مثبتة بمحضر مفوض قضائي يمكن الاستناد إليها ضمن طعن انتخابي.
المحضر المنجز بتاريخ 12 شتنبر 2026 عاين منشورا على صفحة تحمل اسم «التجمع الوطني للأحرار بإقليم فجيج»، يقدم رضوان بن أحمد وكيلا للائحة الحزب في تشريعيات 2026، ويثبت أن المادة الدعائية تضمنت صورته وشعار الحزب وعبارات انتخابية، بينما تظهر صومعة مسجد في خلفية الصورة.
وهنا تصبح المسألة أكبر من «خطأ في التصميم». فالقانون الانتخابي يحيط أماكن العبادة والرموز الدينية بحماية خاصة من التوظيف الانتخابي، كما سبق أن وصلت إلى القضاء الدستوري منازعات استندت إلى حضور المساجد والصوامع في مواد دعائية انتخابية.
الأخطر بالنسبة لمرشح الأحرار أن المنشور، حتى لو حُذف، لم يعد قابلا للمحو من ملف المنازعة: فقد أصبح موثقا بالصورة والرابط والتاريخ ومحضر رسمي لمفوض قضائي.
وتأتي هذه التطورات في وقت يخوض فيه مرشح الأحرار أصلا معركة صعبة لانتزاع مقعد فجيج، ما يضيف إلى حسابات الصندوق إشكالا قانونيا ثقيلا: حتى لو فاز فإن انتخابه سيكون موضوع طعن
