استهل عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، ولايته الحكومية الجديدة بعقد اجتماع موسع مع المديرين العامين للمؤسسات والمقاولات العمومية ومديري القطاعات التابعة للوزارة، في أول تحرك تدبيري يأتي غداة تجديد الثقة الملكية فيه على رأس القطاع.
وخصص الاجتماع، الذي انعقد السبت بمقر الوزارة المركزي بالرباط، لتحديد أولويات المرحلة المقبلة، مع التركيز على تسريع تنفيذ المشاريع الكبرى المرتبطة باستعدادات المغرب لتنظيم كأس العالم 2030، في سياق التوجيهات الملكية الداعية إلى تحقيق تنمية متوازنة تجعل مختلف جهات المملكة تسير بالوتيرة نفسها.
وشكلت مشاريع البنية التحتية للنقل محورا أساسيا في الاجتماع، بالنظر إلى حجم الاستثمارات المبرمجة خلال السنوات المقبلة، والرهانات المرتبطة بتطوير الربط بين المدن وتعزيز قدرة المملكة على استيعاب التنقل المتزايد للأشخاص والبضائع، بالتوازي مع الاستحقاقات الدولية المقبلة.
وفي قطاع السكك الحديدية، تبرز مواصلة تنزيل البرنامج الاستثماري للمكتب الوطني للسكك الحديدية، الذي تبلغ كلفته الإجمالية 134 مليار درهم في أفق 2030، بما يشمل تمديد الخط فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش، والتحضير لامتداده مستقبلا نحو أكادير، واقتناء 168 قطارا جديدا، إلى جانب تطوير قطارات القرب والربط السككي لميناء الناظور غرب المتوسط.
وعلى مستوى النقل الجوي، يندرج تأهيل المطارات وتوسيع طاقتها الاستيعابية ضمن الأوراش ذات الأولوية، من خلال مواصلة تنفيذ استراتيجية «مطارات 2030»، التي تتضمن استثمارات بقيمة 38 مليار درهم خلال الفترة الممتدة بين 2025 و2030، بهدف رفع الطاقة الاستيعابية للمطارات المغربية إلى 80 مليون مسافر سنويا.
كما تشمل أولويات المرحلة مواصلة مواكبة برنامج تطوير الخطوط الملكية المغربية، وتحديث النقل الطرقي وتسريع برامج تجديد الحظيرة المهنية، فضلا عن تنزيل الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية 2026-2030، وتعزيز تنافسية القطاع اللوجستيكي عبر تطوير المناطق والمنصات المخصصة لتدبير حركة البضائع.
ويمتد برنامج العمل كذلك إلى النقل البحري، حيث تتجه الوزارة إلى مواصلة بلورة رؤية لإحداث أسطول وطني قوي وتنافسي للملاحة التجارية، مع تطوير التكوين البحري وتحديث الإطار القانوني والتنظيمي للقطاع ورقمنة المساطر المرتبطة به.
ويعكس الاجتماع توجها نحو ربط التدبير اليومي للوزارة والمؤسسات التابعة لها بإيقاع الأوراش الاستراتيجية التي تراهن عليها المملكة خلال السنوات المقبلة، في وقت تفرض فيه الاستعدادات لمونديال 2030 تنسيقا أكبر بين مختلف مكونات منظومة النقل، بما يتجاوز حدود إنجاز البنيات التحتية إلى ضمان تكامل خدمات السكك الحديدية والمطارات والنقل الطرقي واللوجستيك.
وحضر الاجتماع، إلى جانب الكاتب العام للوزارة والمفتش العام، مسؤولون عن أبرز المؤسسات التابعة للقطاع، من بينهم محمد ربيع الخليع، المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، وعادل الفقير، المدير العام للمكتب الوطني للمطارات، إلى جانب مسؤولي الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك والوكالة المغربية لتنمية الأنشطة اللوجستيكية والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، فضلا عن عبد الحميد عدو، الرئيس المدير العام للخطوط الملكية المغربية.
