تتجه الأنظار إلى الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة بالمغرب، بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري، في مرحلة سياسية استثنائية تثير الكثير من التساؤلات حول الأسماء التي ستحظى بثقة الملك محمد السادس، والوجوه التي ستغادر المشهد الحكومي، والأسماء الجديدة التي ستتحمل مسؤولية تدبير القطاعات الحكومية خلال المرحلة المقبلة.
وتتداول بعض الأوساط لائحة تضم 32 اسماً، من بينها شخصيات سبق لها تحمل مسؤوليات حكومية، مثل ناصر بوريطة، وعبد الوافي لفتيت، وعبد اللطيف وهبي، ونزار بركة، ونبيل بنعبد الله، وفوزي لقجع، ورياض مزور، ومحمد المهدي بنسعيد، وعبد الصمد قيوح، وهي أسماء تطرح سؤال الاستمرارية وتجديد الثقة في الوجوه التي راكمت تجربة في التدبير الحكومي، مقابل إمكانية فتح المجال أمام كفاءات جديدة لتولي المسؤولية لأول مرة.
وفي المقابل، تبرز ضمن اللائحة أسماء أخرى يُتداول بشأنها احتمال دخول الحكومة الجديدة، غير أن تحديد من سيخوض التجربة الوزارية لأول مرة، ومن سيعود بعد غياب عن المسؤولية الحكومية، يظل رهيناً بالتشكيلة الرسمية التي لم يُعلن عنها بعد. لذلك، فإن الأسماء المتداولة لا يمكن التعامل معها باعتبارها تعيينات مؤكدة أو دليلاً على تجديد الثقة في شخصيات بعينها.
ومن بين أبرز النقاط التي تستأثر بالاهتمام، الحضور النسائي في المرحلة السياسية الجديدة، خاصة أن فاطمة الزهراء المنصوري كُلفت بتشكيل الحكومة، لتكون أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة بالمغرب. وتضم اللائحة المتداولة سبعة أسماء نسائية، من بينها المنصوري، وشرفات أفيلال، ونجوى كوكوس، وقلوب فيطح، وماديحة خيير، وفاطمة السعدي، وعائشة كلاع، وهو ما يفتح النقاش حول حجم التمثيلية النسائية المرتقبة داخل الجهاز التنفيذي، ومدى حضور النساء في مراكز القرار والمسؤوليات الوزارية.
وكان بلاغ للديوان الملكي، بتاريخ 14 أكتوبر الجاري، قد أفاد باستقبال الملك محمد السادس لفاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة بالتشكيل، حيث أطلعته على مختلف المراحل التي قطعها مسار تشكيل الحكومة، مع التأكيد على ضرورة تعبئة شاملة وأداء حكومي جاد ومسؤول لمواجهة الرهانات والتحديات المقبلة.
وبين أسماء أصحاب التجربة الحكومية، والوجوه التي قد تدخل المشهد الوزاري لأول مرة، ورهان تعزيز الحضور النسائي، يبقى السؤال الأبرز: هل ستختار الحكومة الجديدة الاستمرارية أم التجديد؟ وهل ستنجح أول حكومة تقودها امرأة في تقديم تركيبة تستجيب لانتظارات المغاربة، خصوصاً في ملفات التشغيل والتعليم والصحة والقدرة الشرائية؟
ملاحظة: اللائحة المتداولة غير مؤكدة رسمياً، ولم يتسنَّ التحقق من أن استقبال الأسماء الواردة فيها سيتم اليوم الجمعة. لذلك، يظل الإعلان الرسمي المرجع الحاسم لتحديد أعضاء الحكومة وحقائبهم الوزارية.
