أثار تطور صادرات الطماطم المغربية إلى السوق الأوروبية مخاوف المنتجين الإسبان، الذين ربطوا تراجع المساحات المزروعة بالطماطم الكرزية، خصوصا الأصناف التي تسوق سائبة، باشتداد المنافسة وضغط الأسعار، في ظل تفاوت تكاليف الإنتاج وشروط التنظيم بين المغرب وإسبانيا.
ووفق ما أورده الاتحاد الإسباني لجمعيات منتجي ومصدري الفواكه والخضر (FEPEX)، في بيان نشره عقب اجتماع مجموعة خبراء الطماطم التابعة للمفوضية الأوروبية، المنعقد في بروكسل يوم 15 أكتوبر الجاري، عبّر الوفد الإسباني عن قلقه من تراجع المساحات المخصصة لهذا الصنف، معتبرا أن الأسعار المنخفضة للطماطم المغربية تؤثر على أسعار الطماطم الكرزية الإسبانية، في وقت يواجه فيه المنتجون ارتفاع تكاليف الإنتاج.
وتكشف المعطيات التي عرضت خلال الاجتماع عن حجم الحضور المغربي في السوق الأوروبية، إذ بلغت واردات الاتحاد الأوروبي من الطماطم الطازجة القادمة من خارج دوله 773 ألف طن، منها 527 ألف طن من المغرب، وفق الأرقام التي أوردها الاتحاد الإسباني، وهي أرقام تشمل الطماطم الطازجة بمختلف أصنافها ولا تقتصر على الطماطم الكرزية.
وتأتي هذه المخاوف في سياق التحديات التي تواجه قطاع الطماطم الأوروبي، المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والتعبئة، إلى جانب التغيرات المناخية والأمراض النباتية وصعوبات توفير اليد العاملة، وهي عوامل ناقشها ممثلو عدد من الدول الأوروبية خلال الاجتماع ذاته.
